عبد القادر الزاير نائب الكاتب العام للكدش:الثقة في الحكومة أصبحت مفقودة

الحسين النبيلي19 فبراير 2016
عبد القادر الزاير نائب الكاتب العام للكدش:الثقة في الحكومة أصبحت مفقودة

في تصريح صحفي لعبد القادر الزاير، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل لأسبوعية “الأيام” في عددها الصادر هذا الأسبوع، يعتبر أن خلاف الحركة النقابية، مع رئيس الحكومة، خلافا سياسيا، وأبرز في التصريح الذي نعيد نشره باستئذان من “الأيام”، موقع “الديمقراطية العمالية”، أن الثقة في الحكومة أصبحت مفقودة.

ليس المهم بالنسبة للرجل الثاني، في نقابة نوبير الأموي، ما إذا كان سينجح الإضراب العام المقرر في 24 من الشهر الجاري، والذي ستشارك فيه النقابات الأربع الكبرى في البلاد، ولكن المهم هو الإعلان عنه في حد ذاته، فهو في نظره محاكمة السياسة الحكومية في القضايا الاجتماعية.

يتساءل البعض عن جدوى الإضراب الوطني العام الذي أعلنت المركزيات النقابية الأربع عن تنظيمه يوم 24 فبراير الجاري في ظل عدم تمكن الإضرابات السابقة من تحقيق النجاح المطلوب، وهو الواقع الذي يستغله بنكيران للمضي قدما في تنفيذ إصلاحاته. ما رأيك؟

  •  أنت تقول إن البعض يتساءل عن جدوى تواجد النقابات في الساحة أصلا إذا لم تقم بدورها في الدفاع عن مصالح الشغيلة عندما تهضم حقوقها، وتنتهك مكتسباتها، باعتبار أن الإعلان عن تنظيم الإضراب في مثل هذه الحالات يدخل في صميم الدور النقابي الذي لا يحق لبنكيران، أو غيره، التبخيس من أهميته المنصوص عليها دستوريا.

ولهذا، فنحن نرى، أن استفراد رئيس الحكومة، بالقرار الاجتماعي والاقتصادي لا يبرره فشل أو نجاح الإضرابات التي تخوضها النقابات، وإنما يرتبط بعقلية بنكيران، التي لا تعترف بالحوار مع النقابات كشريك أساسي للحكومة، التي تحرص على إيجاد الحلول التوافقية لمختلف الأزمات المطروحة على الساحة الاجتماعية والاقتصادية، وهذا مشكل حقيقي.

ولكن يجب التأكيد هنا على أن رئيس الحكومة، يعتبر أن جوهر خلافه مع النقابات يعود لتبني هذه الأخيرة، لأطروحة سياسة معادية تسعى لإفشال توجهاته الإصلاحية كيف ترد؟

  • أنا لا أفهم كيف يمكن لرئيس حكومة، أن يتخوف من السياسة وهو يمارسها في نفس الوقت، على بنكيران قبل الحديث عن هذا الأمر أن يعلم أن خلاف المركزيات النقابية معه يكتسي بعدا سياسيا، وهذا شيء طبيعي، باعتبار أن الإضرابات التي تشنها هذه المركزيات، تستهدف بالدرجة الأولى، سياسته الظالمة التي لا تحل في نظري مشاكل الطبقة العاملة، بقدر ما تسعى لتأزيم وضعها والنيل من مكتسباتها، ولهذا، فإن قرارنا القاضي بتنظيم إضراب عام يوم 24 فبراير الجاري، هو قرار سياسي اتخذناه لمواجهة سياسة حكومية مستبدة، تقمع الحريات النقابية، وتجهز على حقوق الأجراء بكيفية لم نعهدها في زمن الحكومات السابقة.

هل يعني ذلك أن قرار خوض إضراب وطني عام يعكس فقدان النقابات للثقة في حكومة عبد الإله بنكيران؟

  • ما من شك في ذلك، فثقتنا في هذه الحكومة أصبحت مفقودة، بعدما تملص رئيس الحكومة من الرد على ما تقدمت به المركزيات النقابية من اقتراحات بخصوص إصلاح صناديق التقاعد وعدد من الملفات المطلبية النقابية، على هامش اللقاء الذي جمعنا بالحكومة، خلال الشهر الماضي. ولهذا، قررت هذه المركزيات النقابية، خوض هذا الإضراب الوطني العام، الذي سيشمل كل القطاعات العمومية والخاصة.

ما هي حدود ثقتكم في نجاح هذا الإضراب؟

  • أنا أعتقد أنه بمجرد الإعلان عن خوض إضراب وطني عام من طرف المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، فهذا يعطي نسبة نجاح مبدئية تبلغ 50 في المائة، فالغاية من الإضراب ليست حسابية بقدر ما تسعى لمراقبة ومحاكمة السياسة الحكومية في العديد من القضايا التي تهم الطبقة الشغيلة، وفي مقدمتها إصلاح أنظمة التقاعد، والزيادة في الأجور، وتطبيق السلم المتحرك، والرفع من معاشات المتقاعدين، وتخفيض الضغط الضريبي عن الأجور، فضلا عن تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق 26 أبريل 2011 وغير ذلك.

اترك رد