تعقد النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مؤتمرها الوطني التاسع أيام 15/16/17 يناير 2016 تحت شعار ” غياب الإرادة السياسية لدى الدولة لإصلاح التعليم يفرض مواصلة النضال من أجل : مدرسة عمومية ديمقراطية ترسخ قيم العقل والحرية والتسامح وصيانة مكتسبات الشغيلة التعليمية وتحقيق مطالبها “.
إن المؤتمر كما أكدت على ذلك أوراق اللجنة التحضيرية مُطالب بالوقوف وبعمق عن طبيعة الأزمة المركبة التي تعيشها المنظومة التربوية هذه الأزمة التي أقرتها التقارير الدولية والوطنية واعتبرتها عائقا أمام التنمية وتقدم البلاد. فقد كان إنقاذ وإصلاح المدرسة العمومية محور مطالب النقابة على اعتبار أن علاقة الدولة بالمدرسة كانت ولازالت متوترة، فالدولة اتخذت إجراءات وتدابير في محطات تاريخية مند 1965 لضبط مضامين المدرسة في علاقتها بالدولة بمنظور أمني ضيق، وقد أدى ذلك إلى المأزق الفكري والتربوي الذي نعيشه اليوم .
وارتباطا بالموضوع فلا إصلاح بدون تحسين الوضعية المادية والمعنوية للشغيلة التعليمية؛ هذا هو توجه النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكدش وهو تحسين وضعية العاملين بقطاع التعليم في قلب إصلاح التعليم، ويدخل ضمن الدفاع عن الخدمة العمومية التي هي من مسؤولية الدولة .
لقد كانت النقابة الوطنية للتعليم سباقة في طرح اختلالات البرنامج الاستعجالي كما كانت الوحيدة التي قاطعت لقاءات النقابات مع الحكومة في شان دعم القطاع الخاص، بل اعتبرت هدا الملف شأنا مجتمعيا تمّ طرحه على مجالس الاتحادات المحلية للكدش، وبالرغم من تَبَوُءِ ن – و- ت / ك دش المكانة الأولى في ظل ظرفية غير عادية للعمل النقابي بصفة عامة فذلك لا يعفينا من نقد هده التجربة التي طالت 10 سنوات لم ينعقد فيها المؤتمر، فوجه القصور فيها ليس فقط تأخر انعقاد المؤتمر ولكن في عدم استطاعتها على تعبئة الشباب والمرأة وكذا عدم نجاحها في التدبير الجيد للفئوية المفتعلة مع النقص الحاصل في التواصل الداخلي ومع بقية الشغيلة والارتباك في عملية التنسيق النقابي.
لن أتحدث عن المعارك النضالية فهي فعلا كانت منسجمة مع توجهها، فالإضراب صار سلاحا ضد المدرسة العمومية، ومع الاقتطاع من أجر المضربين أصبح ابتكار أساليب للاحتجاج ضرورة أمام حكومة لا تعترف بوجود الآخر، تطبق إجراءات في غياب قانون منظم للفعل النقابي .
إن عزاءنا في هذا التراجع الخطير على المكتسبات وهذا الهجوم الخطير على الحقوق هم الأساتذة المتدربون الذين فعلا لقنوا لبعضهم دروسا في الدفاع عن الحق وفي طريقة الاحتجاج والصمود. لقد اعتقدنا بعد ما تراجع الاتحاد الوطني لطلبة المغرب عن تأطير الطالب الجامعي بالكليات، أننا سنكون أمام عقم في طلبة مرتبطين بهموم شعبهم متفهمين لقضايا وطنهم، لكن ظننا كان في غير محله فطوبى لنا بأساتذة الغد، وكل التضامن معهم حتى تحقيق إسقاط المرسومين المشؤومين فعلا.
























