ينظم مركز الدراسات والأبحاث في منظومة التربية والتكوين بتعاون مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس – بولمان، وبدعم من المجلس البريطاني بالمغرب الدورة الخامسة للمناظرة الوطنية حول منظومة التربية والتكوين بعـنــــوان:
“أسئلة اصلاح منظومة التربية والتكوين” أي دور للإشراف التربوي في إصلاح منظومة التربية والتكوين: تحديات التفعيل، ومداخل التطوير، ورهانات الإصلاح ؟
وذلك يومــي 13 / 14 أبريل بمدينة فــاس
شروط المشاركة:
– بالنسبة للمنخرطين (المؤدون لواجب الانخراط ) : مساهمة قدرها 100.00 درهم مقابل الإيواء و التغذية خلال يومي المناظرة.ـ بالنسبة لغير المنخرطين: مساهمة قدرها 200.00 درهم للاستفادة من الإيواء و التغذية.
– بالنسبة للراغبين في المشاركة دون الاستفادة من التغذية و الإيواء مساهمة قدرها 100.00 درهم ، الحصول على شهادة المشاركة.
ـ تودع المساهمات كما جرت العادة بالحساب البنكي المفتوح في البنك الشعبي باسم مركز الدراسات و الأبحاث في منظومة التربية و التكوين CERSEF .
رقم الحساب البنكي: 810 21116 8501782 0002 79 181 البنك الشعبي المركزي
ملحوظة:
لقد بادر المركز في هذه الدورة إلى تنظيم معرض للكتب خاص بالمشاركين في المناظرة، سواء للعرض أو البيع، مقابل حصة رمزية. فعلى الراغبين في المشاركة إحضار منتوجاتهم لعين المكان والاتصال باللجنة التنظيمية من أجل استكمال الترتيبات، كما سيتم تنظيم رحلة لمجموعة من المآثر التي تزخر بها العدوتين.
من أجل تسجيل الحضور الاتصال بالأخ محمــد الصديقــي.0666165252
السياق العام
يواصل مركز الدراسات والأبحاث في منظومة التربية والتكوين طرح أسئلة الإصلاح، التي دشنتها أشغال المناظرة الوطنية الأولى بالدار البيضاء حول موضوع منظومة التربية والتكوين ورهانات تنزيل الدستور الجديد. إذ فتحت باب النقاش بطرح أسئلة تؤطرها رؤية مستشرفة لمداخل إصلاح منظومة التربية والتكوين؛ بمنهجية سمتها الرؤية الشمولية للمنظومة والبعد الاستراتيجي للتفكير في الإصلاح، والحرص على فلسفة تعميم النقاش بتوسيع دائرته حتى يشمل نطاق التراب الوطني. حيث طرح السؤال الأول في الدورة الثانية من المناظرة ببني ملال حول : أية مدرسة لمغرب المستقبل؟، ثم انتقلت القافلة العلمية إلى مدينة تزنيت متأبطة سؤال الدورة الثالثة : أية جهوية تربوية في ظل الجهوية المتقدمة؟. ثم بعدها واصل المركز النقاش في دورته الرابعة بالرباط حول المسألة اللغوية أية رهانات؟. لتعتزم المناظرة الوطنية الخامسة أن تحط رحالها بالعاصمة العلمية فاس لمناقشة سؤال : دور الإشراف التربوي في إصلاح منظومة التربية والتكوين في أبعاده الثلاثة: تحديات التفعيل ومداخل التطوير ورهانات الإصلاح.
بعد أن طرح المركز المداخل الكبرى الاستراتيجية لإصلاح المنظومة، انسجاما مع المبادئ العامة التي تضمنتها مقتضيات الوثيقة الدستورية ( الحق في التعليم/ الجهوية المتقدمة/ المسألة اللغوية…)؛ واستلهاما للمداخل الملحة للتفكير في الإصلاح (المنظومة القيمية، الرؤية لإنسان المستقبل، وظيفة المدرسة ورهاناتها…)؛ انتقل النقاش نحو التفكير في الفاعلين والسياسات التربوية، فكان البدء بهيئة التفتيش والتأطير التربوي باعتبارها ركنا أساسا في العملية التربوية، ومكونا مؤثرا في سيرورة الإصلاح (بل يكاد يكون ملازما لها) في مختلف مظاهرها، إخفاقا ونجاحا.
يبدو أن طرح قضايا الإشراف التربوي يقحمنا في إشكالات الإصلاح من بابه الواسع، نظرا لمركزية هذا المكون على مستوى الرقابة والتوجيه من جهة، والتأطير على المستوى المنهجي والديداكتيكي، دون أن ننسى الأهم هو دوره في صياغة وبناء المنهاج وكل ملحقاته، وهو ما جعل واضعي الميثاق الوطني للتربية والتكوين يؤكدون بوضوح أهمية هيئة التفتيش وضرورة إعادة النظر في أساليب اشتغالها وتمكينها من الاستقلالية الضرورية والوسائل الإمكانات اللازمة للقيام بمهامها على الوجه المطلوب.
مر أكثر من عقد من الزمن على هذا الطموح دون أن يحظى جهاز التفتيش بالمكانة التي يتحدث عنها الميثاق، وبقي تنظيم الإشراف التربوي وآليات تطويره حلما يراود هيئة المراقبة التربوية بكل فئاتها، ومطلبا مجتمعيا ملحا للحفاظ على هوية المؤسسات التعليمية. وانسجاما مع التغيرات الجديدة على مستوى الحكامة التي نص عليها دستور 2011، وتماشيا مع روح الوثيقة الإطار لسنة 2004، وتفعيلا للأهداف الاستراتيجية التي سطرتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني في خطة العمل متوسطة المدى 2013/2016 حول الحكامة، وغيرها من النصوص المؤطرة لهيئة المراقبة التربوية، فإننا نناقش إشكالات وقضايا الإشراف التربوي من خلال ثلاثة محاور، الرابط بينها هو محاولة التأسيس لهوية المشرف التربوي ودوره في الإصلاح الشامل لمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي في المغرب.
المحاور الكبرى:
المحور الأول:
الإشراف التربوي ـ نماذج وآفاق
يطرح هذا المحور فلسفة الإشراف التربوي بالمغرب في سياق مُقارِن، ضمن منظومات مختلفة، من أجل مساءلة الذات، واستشراف نماذج ملهمة كي نقف على مشارف إدراك هوية هذه الهيئة. وقد وقع اختيارنا على نماذج تنهل من نفس المعين، وبيننا وبينها مرجعيات ومحددات مشتركة. فكان اختيار النموذج التونسي والجزائري باعتبارها أنظمة متقاربة على مستوى مكونات الهوية والامتداد الحضاري من جهة، فضلا عن أنها ذات مرجعية بيداغوجية تكاد تكون متشابهة، لتأثرها بالنموذج الفرنسي كامتداد فكري وفلسفي. ولن يفوتنا أن نستحضر نموذجا مختلفا عن النموذج الفرنسي، ليكون الشاهد على هذه المغايرة والاختلاف، من أجل الانفتاح على أصالة النموذج “الأجلوسكسوني” واستلهام فلسفته. وما يهمنا في هذا السياق ليس إبراز التشابه أو الاختلاف، وإنما الوقوف على مجالات الإبداع والتجاوز، والقدرة على إبداع نموذج أصيل يبرز قدرة الأطر في بلداننا، على الابتكار والتأصيل ضمن سياقات تستلهم الذات وتنفتح على الآخر، ليس من أجل المحاكاة ولا التفاضل، بل من أجل استلهام التجربة الإنسانية الخلاقة التي وَطَّنَها العقل المبدع.
المحور الثاني:
الإشراف التربوي بين جودة المنظومة و غموض المهام ووهم الاستقلالية الوظيفية
يحيل الحديث عن جودة المنظومة التعليمية؛ إلى الحديث عن تفاعلات نسقية ممتدة في الماضي والمستقبل بين بنياتها الداخلية والخارجية؛ ومجسدة في الواقع لمجال التناغم أو التباعد بين الاختيارات المجتمعية من جهة، وبين الفلسفة التربوية من جهة ثانية وبين السياسة القطاعية الموجهة لأداء المنظومة عموما، وبين أداء مجموع الأطراف الفاعلة فيها والمتفاعلة من خلالها خصوصا، من جهة ثالثة.
وبالتأمل في تصور المنظومة التعليمية المغربية لدور المفتش التربوي في النهوض بجودة التربية والتكوين؛ يمكن استقراء معالم توجهات، تتسم بالتداخل المفضي إلى التناقض، فبين تأكيد الميثاق على الدور الجوهري لجهاز التفتيش التربوي في إصلاح المنظومة والنهوض به وفق ثلاثة مداخل: تمكينه من الاستقلالية الوظيفية الضرورية، ومهننة كفايات أطره عن طريق إصلاح نظم التكوين الأساس والمستمر، وإرساء آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة والتحفيز، وبين مبالغة الوثيقة الإطار الناظمة للتفتيش (2004) في الربط بين دور المفتش التربوي في جودة المنظومة التربوية وجعلَها وظيفةَ المفتش الرئيسة دون ربطها بوظائف وأدوار باقي الفاعلين التربويين، والتأكيد على ضرورة تفعيله من لدن مشروع المجلس الأعلى للتعليم لتطوير التفتيش التربوي(2009)؛ نجد الواقع يؤكد إمعانا في تكريس التبعية الإدارية؛ وغبش الهوية المهنية للمفتش التربوي؛ يكرسه تعدد المرجعيات المحددة للمهام والأدوار؛ وتعارض فحوى بعض الوثائق الرسمية مع مقتضيات النصوص القانونية المنظمة للإطار.
في هذا السياق يصعب فهم السياسة المعتمدة والقرارات المتخذة بشأن جهاز الإشراف التربوي؛ وأسباب اعتمادِ توجهات تعوق تفعيل الأدوار وتكامل الاختصاصات بسبب الارتفاع المتزايد لمعدلات التأطير، مقابل تقلص العرض؛ بسبب اعتماد مبدإ الظرفية والمزاجية في تخريج أعداد المفتشين اللازمة للنهوض بالحاجات الفعلية للمنظومة، والتغاضي عن ذلك باستمرار إغلاق مركز التكوين؛ الذي سبق الدخول في عشرية الإصلاح واستمر خلالها ولازمها زمنيا حتى ظهرت بوادر فشل الإصلاح، واتسعت تداعياته بسبب المغادرة الطوعية لعدد كبير من المفتشين ونزوح آخرين إلى التعليم العالي أو إلى غيره من الوظائف؛ لأسباب قد تتعدد حيثياتها؛ لكن لا ينتفي معها، ضعف الشعور بالرضى والأمان المهني؛ كما أكدت ذلك نتائج الدراسة الميدانية التي أجراها المجلس الأعلى للتعليم سنة (2009) على مجتمع المفتشين التربويين.
فإلى أي حد يمكن أن نسائل النصوص المؤطرة والقوانين المنظمة لجهاز التفتيش عن دورها في إرباك أداء الإشراف التربوي؟
وإلى أي حد، أيضا، يمكن القول إن أزمة منظومة التربية والتكوين أزمة بنيوية مركبة يمثل مجال الإشراف التربوي أحد مظاهرها وتجلياتها؟
وكيف تمت الاستجابة لمطلب استقلالية هيئة التفتيش المنصوص عليها في الميثاق الوطني للتربية والتكوين ؟ وما مدى فعالية الاستقلالية الوظيفية المقترنة بربط المسؤولية بالمحاسبة والمكافأة بالمردودية في النهوض بجودة منظومة التربية والتكوين ؟
ولعل السؤال المحرج الذي يحتاج إلى جرأة وشجاعة لمناقشته في هذه المناظرة، هو سؤال وجودي يطرح إشكالية الهوية، أي هل من جدوى لوظيفة التفتيش أو الإشراف في منظومة التربوية والتكوين؟ أي دور وأية وظيفة في أفق الإصلاحات المرتقبة؟ علما أن هناك أصواتا ارتفعت لتشكك في جدوى هذا الإطار وتدعوا للاستغناء عنه.
وإن تم الحسم في سؤال الهوية والجدوى من الإشراف التربوي، فإنه من الملح طرح أسئلة مؤطرة للرغبة في تطوير هذا الإطار، مما يدفعنا لطرح سؤال الحكامة الجيدة ضمن سياقات تأثيث ملامح هذا الكيان، وجعله قادرا على النهوض بمهامه على أكمل وجه. وهو ما سنتداوله في المحور الثالث.
المحور الثالث:
إرساء الحكامة التربوية وسؤال البحث العلمي في منظومة التربية والتكوين أية رهانات ؟
قد يختلف تعريف الحكامة من سياق إلى آخر وقد تتعدد جزئياته؛ غير أن منطلقه في المجال التربوي، هو كون النظام التعليمي منتجا للقيم والمؤسسة التربوية وسيلة للتنشئة، ومدخلا للتنمية البشرية؛ في إطار سياسة قطاعية تروم تنمية القدرات والكفاءات البشرية؛ و ضمان الانسجام بين انتاج القيم والارتقاء بالمجتمع، بتفعيل أدوار مختلف الفاعلين في إطار تدبير معقلن، يقلص مساحة المركزية لصالح اللاتمركز، والتدبير النمطي لصالح التدبير الوظيفي؛ والتراتبية الإدارية لصالح التدبير التشاركي؛ الذي يقوم على وضوح الهوية المهنية لمختلف الفاعلين؛ المرتبطة ارتباطا جدليا بوضوح المهام والأدوار في إطار الوظائف والمهن والعلاقات التنظيمية الضامنة للنهوض بالوظيفة الإنتاجية لقطاع التربية والتكوين والبحث العلمي في إطار مؤسسة الدولة.
فكيف يمكن أن يسهم الإشراف التربوي في الإصلاح الشامل للتربية والتكوين، عملا بمبدإ التكامل والامتداد المنشود بين القطاع المدرسي وقطاع التعليم العالي وباقي القطاعات؟ ماهي آليات الرقابة الكفيلة بربط المسؤولية بالمحاسبة في قطاع التربية والتكوين والبحث العلمي تحقيقا لمبدإ الحكامة التربوية؟
أي دور للإشراف التربوي في مجال تطوير البحث التربوي والبحث العلمي بالمغرب؟ علما أن المهام المسندة لهيئة المراقبة التربوية تغرقها في اليومي التدبيري المرتبط بتصريف الأعمال الإدارية، وفض النزاعات، وإنجاز وتتبع وتقويم المباريات والامتحانات في إطار غلبة الهاجس الأمني على الفعل التربوي.
برنامج المناظرة الخامسة
الأحد 13 ابريل:
الجلسة الافتتاحية
08.00 صباحا: استقبال المشاركين
09.00: افتتاح الدورة الخامسة للمناظرة.
10.00 : استراحة شاي
الجلسة الأولى:الإشراف التربوي ـ نماذج وآفاق
10.30: مداخلة المغرب (الأستاذ محمد احميد): نموذج المغرب
10.55:مداخلة تونس: النموذج التونسي
11.15: مداخلة الجزائر: النموذج الجزائري
11.45.:مداخلة حول النموذج الأنجلوساكسوني
12.05: مناقشة عامة
13.00: انتهاء أشغال الجلسة الأولى.
الجلسة الثانية: الإشراف التربوي بين غموض المهام ووهم الاستقلالية الوظيفية وجودة المنظومة
16.00 : مناقشة مفتوحة حول مختلف الأسئلة المطروحة بين ممثلي مختلف مكونات العملية التربوية: يؤطرها….
* ممثل عن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني
* ممثل عن هيئة الإشراف التربوي:
* ممثل عن جمعية الآباء وأولياء التلاميذ:
* ممثل عن الأساتذة:
* ممثل عن الإدارة التربوية:
19.00: قراءة التقرير الإجمالي الذي تكلف به لجنة خاصة حول المناقشة المفتوحة، ونهاية أشغال اليوم الأول.
الاثنين 14 ابريل
09.00: الجلسة الثالثةـ أشغال الورشات
لقد أخد المركز على عاتقه إعداد ثلاث وثائق بمثابة أرضيات، تطرح للنقاش مشرع تصور لمختلف فئات الإشراف التربوي؛ بغية احتواء عامل الوقت وكذا إيجاد أرضية كمنطلق للنقاش. وتعد هذه المقترحات مجرد أداة منهجية وليست أداة توجيه، بحيث من الممكن الاستغناء عنها، لأن الورشة سيدة نفسها.
الورشة الأولى: الهوية:
ستحاول هذه الورشة الاشتغال على وضع تصور لهوية المفتش من حيث: المبادئ المحددة للوظيفة، التسمية، المهام، المكانة داخل المنظومة. وقضايا أخرى كالاستقلالية والانتماء….
الورشة الثانية:
ستكون خاصة بإعداد مشروع تصور لإطار المفتشين التربويين.
الورشة الثالثة:
ستكون خاصة بإعداد مشروع لإطار مفتشي التوجيه والتخطيط.
الورشة الرابعة:
ستخصص لإعداد مشروع إطار مفتشي المصالح المالية و المادية.
11.00: نهاية أشغال الورشات.
11.30: الجلسة الختامية:
– تلاوة تقارير الورشات؛
– الكلمة الختامية.
– تسليم الشواهد.
13.00 نهاية الأشغال.

























