المختصر الشامل في صفات النائب الفاشل

تعليم نت6 يناير 2016
المختصر الشامل في صفات النائب الفاشل

هو بطل إقليمي في القفز على الأخلاق والأعراف الإدارية. و حامل الرقم القياسي في رمي الشغيلة التعليمية بالاستفسارات والاقتطاعات، ومحطم الأرقام القياسية في حالات الإحالة على المجالس التأديبية, لا يضارعه أحد في غروره، ولن يبلغ أحد مبلغ حقده للشغيلة التعليمية. فمن دخل مكتبه يندم ومن زاره في مقر عمله كدر صفوه، ومن صادفه في بهو نيابته لا تقض حاجته مهما كان مرتفقا، مديرا، موظفا، تلميذا أبا أو وليا، بل يعود بخاطره منكسرا. هو زائر غير مرغوب فيه إلا من قبل المتزلفين، لأنه سادي حتى النخاع، منتقم حتى الثمالة. جثم على صدر قطاع حيوي لمدة أربع سنوات عجاف، فخنقه وألف من حوله زبانية لا تأمر بمعروف ولا تنهى عن منكر، بل تكتفي بالتحريض و تساهم بإخلاص في ترسيخ نهجه في الفساد والعدوانية وإبداعه في الانتقام. فبدل أن يستعين بكفاءة مفقودة فيه أصلا تؤهله لتدبير الشأن التعليمي الإقليمي بمقاربة تربوية تحفظ كرامة العاملين، فضل تسخير مخبرين هنا وهناك ينقلون له الشادة و الفادة عن المؤسسات التعليمية.
يتفانى في تسريع صرف الاعتمادات التي تجود به بالريع ولا يأبه بمستحقات الضعفاء التي لا مرق فيها. أما نساء التعليم ورجال بالنسبة إليه متقاعسون يأكلون السحت، والإداريون منهم غير مؤهلين إلا هو. فهو الديك الذي يعتقد أن الشمس بصياحه تشرق، وأنه النائب المنتظر الذي ملأ مدارسنا “عدلا” و”علما” بعدما ملئت ظلما و جورا، و لا يعلم أن العاملين بالقطاع بمختلف الفئات يصلون لرحيله ويؤمنون إيمانا قاطعا أنه جاء إلى النيابة على متن دبابة، بعد انقلابه على نائب لازال يذكر بالخير.
فنهج سيرته أجوف إلا من صفة فاعل جمعوي ( نسبة إلى الجمع وليس إلى الجمعية)، وقد تكالبت الزبونية والوصولية والمصاهرة فأقعدته على كرسي لا يليق به خلقا وخلقة.
لا شك أنكم عرفتم هذا الغازي الذي هبت به رياح الخريف التربوي والعبث الإداري فأوقعته بلاء على البلاد والعباد بإقليم الرشيدية.

محمد أولوة

اترك رد