حجرات دراسية تبنى .. لا تخدم مصلحة التلميذ

تعليم نت4 يونيو 2015
حجرات دراسية تبنى .. لا تخدم مصلحة التلميذ

خالد حمداني.
فضلا عن كون وزارة التربية الوطنية بتنسيق مع كل من الاكاديميات الجهوية والنيابات الاقليمية، تقوم ببناء مجموعة من الحجرات الدراسية بمجموعة من المؤسسات في اطار الخطط المتعددة للاستجابة للعرض وكذا التخلص من الحجرات المفككة او المتهالكة التي تشكل خطرا على التلاميذ والاساتذة، نجد ان الوزارة وكعادتها تقوم بأقصاء الاساتذة في كل ما يتعلق بالمنظومة التربوية، وكل خطوة تصب في غير ذلك تكون شكلية فقط ودرا للرماد على العيون.
هذه المرة يتعلق الامر بتصاميم الحجرات الدراسية التي يتم تشييدها في الآونة الاخيرة، حيث لا تستجيب وتطلعات الجهود المبذولة لتجويد العملية التعليمية برمتها.

خطاطة
فالوضعية رقم 1 تعتبر النموذج الانسب والاصح لوضعية تربوية صحيحة، تمكن المتعلم من التموقع داخل الفصل في وضعية تخول له القدرة على المشاركة والتفاعل الايجابي ومتابعة كل ما يدونه الاستاذ على السبورة هذا طبعا في غياب وشح آليات جديدة ومتطورة تعفينا من هذا كله.
الأمر الذي يستحيل إلى حد كبير في الوضعية رقم 2 خاصة الصفان 1 و 4 اذ تكون رؤية ومتابعة كل ما يدون على السبورة اقرب الى المستحيل، وهي امور لا يعيها الا الاستاذ داخل الفصل.
ورغم وجود مجموعة من البدائل لتفادي الوضعية رقم 2 يبقى الاكتظاظ حائلا وعائقا دون نجاحها وبالتالي تبقى الوضعية رقم 1 الأقرب الى الصواب.
وقد ناشد رجال التعليم خاصة بالسلك الابتدائي، الجهات المعنية بالعدول عن انشاء الحجرات الدراسية بهذه الطريقة، لكن التجاهل هو سيد الموقف، نفهم منه ان المقاربة التشاركية و”سنفونية” تكافئ الفرص بين المتعلمين مجرد شعارات يتغنون بها في كل المحافل، مما يؤدي الى أسْر ما يمكن ان تفيض به جعبة الاستاذ باعتباره فاعلا و شريكا اساسيا في اي مقترح لإصلاح المنظومة التربوية التي يبدو انها تسير ضد التيار، لكون كرامة الأستاذ اصبحت في مستويات دنيا لا تحسد عليها، مما ينذر بان التعليم الذي يُراهن عليه لبناء الامم هو في تراجع خطير.
لنطرح السؤال، من يريد مصلحة المتعلم بالمغرب؟ الوزارة ام الأستاذ خاصة بعد خرجات كل من رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية والتكوين المهني، والتي تحمل الأستاذ ما آلت اليه وضعية التعليم بالمغرب، مغترين بالتقاعس والخذلان النقابيين، ومفتونين بالوضع الأمني الراهن.

اترك رد