نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بمراكش في إطار كرسي جامعة القاضي عياض للموطنة وحقوق الإنسان يوما دراسيا حول العقوبات البديلة مساء الخميس 30 أبريل2015.
شارك في هذه الندوة محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان حيث أوضح أن إطاره الحقوقي فضَّل الاشتغال على الوضعية الهشّة للسجناء و السجينات الموجودين في أماكن مغلقة يسهل انتهاكها، وكذلك الطفولة السجينة والمسنين، مبرزا أن وضع السجون بالمغرب مقلق جدا بسبب الاكتظاظ وضعف الولوج للتطبيب، والتغذية غير المتكاملة، وتفشي الأمراض معتبرا هذا الأمر انتهاك للكرامة الإنسانية، ملفتا الانتباه إلى أن السجون عموما يتم بناؤها بالقرب من المقابر كإشارة ضمنية من المعنيين إلى أن السجن مرادف للموت، يقول الصبار كذلك الطلاء الذي تتم به صباغة المؤسسات السجنية ذات اللون الرمادي المغلق والذي يعطي إحساسا بالقهر. مؤكدا على ضرورة أنسنة العقاب، ومناقشة مسودة مشروع قانون العقوبات البديلة، موضحا أن المؤسسات السجنية فشلت في تحقيق مبدأي الإصلاح والإدماج ونجحت في الردع، والدليل على ذلك يقول الصبار هو عدد حالات العود الكثيرة والمتكررة، وبالتالي وجب التفكير في العقوبات البديلة على غرار الدول المتقدمة والسباقة إلى ذلك والتي أثبتت نجاعتها، مقترحا بعض التدابير الإجرائية من قبيل فرض الغرامات عوض سلب الحرية، التدريب على المواطنة وتقديم خدمات من أجل المجتمع، المنع من مزاولة عمل اجتماعي، المنع لمدة محددة من ارتياد أمكنة تم فيه ارتكاب الجريمة، الأمر بالخضوع للعلاج، التتبع السوسيوقضائي، المراقبة الإلكترونية الثابتة والمتحركة، تنويع التداريب تحت المراقبة القضائية وغيرها من الإجراءات التعويضية كالحرية التجزيئية أو تجزيء الحرية، والإفراج الشرطي.
ويذكرأن مداخلات كل من إبراهيم بنتزرت رئيس المحكمة الابتدائية بآسفي وفاطمة أوكادوم رئيسة غرفة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء عن جمعية ماما آسية ومحمد الشقوري نقيب سابق وعضو هيئة المحامين بآسفي، وعبد الرحيم بوعيدة أستاذ القانون الجنائي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، انصبَّت في تعريف مفهوم العقوبات البديلة وإطارها التاريخي ومدى فعالية نقل التجارب الغربية المتقدمة و نجاعتها في واقعنا السجني وإشكالية العَوْد و تحديد مفهوم العقوبة وظاهرة الاكتظاظ وبطء المساطر القضائية ..
الحسين النبيلي





















