فضفضة مع مدرسات مبدعات “ذة” فاطمة المنصوري.‎

تعليم نت4 ديسمبر 2014
فضفضة مع مدرسات مبدعات “ذة” فاطمة المنصوري.‎

يسعدنا أن نقدم لقراء موقع “المدرس” ومرتاديه ؛ردود أفعال ثلة من الفاعلات الجمعويات من المبدعات/المدرسات؛عبر حوار انعطفنا بهن من خلاله من مجال منجزاتهن الإبداعية ومشاركاتهن الجمعوية إلى ممارستهن المهنية؛علنا نستقي منها حدود الممكن والمستحيل؛ومدى التأثر والتأثير؛وكذا الإكراهات والصعوبات التي تعترض سبيلهن في أداء رسالتهن النبيلة على أكمل وجه؛موازاة مع ما أقرته وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني من إخفاقات عرفتها المنظومة التربوية بإيعاز من المجلس الأعلى للتعليم خلال السنوات الأخيرة؛والتي أكدها التقرير الأخير للمنظمة الأممية “اليونسكو”حيث وضع المغرب ضمن 21 دولة التي تعرف أسوأ تعليم بالعالم.
لجس نبض ما يجري ويدور في الأوساط التربوية بأسلاكها الثلاث( ابتدائي -إعدادي -ثانوي)ولاستقراء آراء بعض الفعاليات التربوية. كانت لنا وقفة مع ثلة من الفاعلات في الحقل التربوي من المبدعات/ الجمعويات من مختلف جهات المغرب؛ اللواتي بصمن المشهد الثقافي الوطني ببصمات مميزة ؛ولهن صيت إبداعي على المستوى العربي؛بحكم مشاركاتهن في الملتقيات والمهرجانات الثقافية .. ولإصداراتهن الإبداعية من دواوين شعرية ومجموعات قصصية.. . انعطفنا بهن في النقاش من الثقافي إلى التربوي لتحديد الخلل الذي يعوق الرفع من شأن منظومتنا التربوية. فكان جواب كل واحدة منهن بصفة شخصية ما يلي.
5- الحلقة الخامسة. مع “ذة” الشاعرة والفاعلة الجمعوية والنقابية..فاطمة المنصوري من ســــلا.
1) مسار “ذة” فاطمة المنصوري الحياتي كيف تتحدد تشكلاته ؟
فاطمة المنصوري من مدينة العراقة والأصالة المغربية مدينة البحر الأطلسي والوادي الرقراق والموروث الثقافي الكبير
كان الأب رحمه الله ضابط صف بالقوات المساعدة وعلى يديه أخذت أولى الحروف الأبجدية والولع بالكتابة والقراءة.
درست المرحلة الابتدائية بمدرسة موسى بن نصير بسلا والإعدادي والثانوي بثانوية لسان الدين ابن الخطيب بسلا والتحقت بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط ؛ حيث حصلت ماستر تخصص نقد أدبي.
أشتغل حاليا بالحقل التربوي.
أعتبر نفسي محظوظة بكوني درست على أيدي كوكبة مميزة من رواد الحقل الثقافي والأدبي بالمغرب: دمحمد بنيس\دعباس الجيراري\ ذ أحمد بوزفور\ د علال الغازي\ ذ الطريسي \ د نجيب العوفي \ دعبد الحميد عقار \ ذ أحمد المعداوي “المعروف بالمجاطي”\ ذمحمد الخمار الكنوني \ شيخ الزجل إدريس أمغار المسناوي/ دحسن البحراوي/ ذ فاطمة طحطح \ذ أحمد الطود.. واللائحة أطول من أن تحصر.
كانت لدي اهتمامات بالمجال الفني منذ سن مبكرة وقد اشتغلت مع المخرج عبد الله المصباحي في أحد الأفلام تحت عنوان ‘الدار البيضاء في الفجر’كان عبارة عن دبلجة صوتية لسبع أدوار ؛ كما كانت لدي اهتمامات بالمجال الأدبي والثقافي.
أهتم بالتشكيل إلى جانب الاهتمام بالموسيقى.
لدي ثلاثة إصدارات : *الأول : “آهات قمر” يضم نصوصا منذ عهد الدراسة.
الثاني : “زوايا ضوء من شفق وماء” وقد قدم أحد الأدباء العراقيين حواريات من قصائد هذا الديوان في أربع إصدارات طبعت بالعراق :السماء تمطر حزنا\ نبع الثلج\ امرأة من نار’
وتضم عملا نقديا قدمته في عمل الشاعر ‘ \قصائد من زمن الخوف.
كما أن بعض قصائد ديوان زوايا ضوء من شفق وماء ؛ تمت ترجمتها إلى الفارسية والأنجليزية.
*الثالث :”القايدة طامو” عبارة عن عمل زجلي يمتح من التراث والطبيعة المغربيين ،وقد تم تلحين جزء من القصيدة ملحونا وسيقدم أيضا مسرحية ،وبه أيضا قصائد ملحون وأخرى تقدم عملا مادة مسرحية.
2) انطلاقا من ممارستك التربوية كأستاذة التعليم العمومي؛ هل ترين البرامج والمقررات تتوافق وميولات المتمدرسات/ ين ؟
حقيقة أن البرامج والمقررات التربوية تحتاج إلى الكثير من التعديل والصحوة الإيجابية ذلك أن المقررات تحتاج إعادة صياغة جديدة وتفعيلها ؛ حتى تتلاءم وثقافتنا وهويتنا ؛ وتراعي الجانب النفسي والتكويني لدى المتعلم ،فكل ما تتخبط فيه هذه المقررات هو نتيجة حتمية للتضارب في وجهات النظر بين من تعاقب على الوزارة الوصية وخضوعه للمزاجية ؛ والبراغماتية أحيانا؛ مما يتعارض والعمل الهادف الجاد ؛ مما جعل المقررات لعبة في بعض الأيادي ؛ خاصة وأنها تقصي في صياغتها أصحاب الشأن الذين هم العاملون بالقطاع ؛ والواعون الفعليون بالمشاكل والمعيقات .
أما البرامج فلا تسلم أيضا من جميع ماورد
فكفى من المزاجية في صياغة القرارات وإصدار المذكرات التي لاتخدم العملية التربوية في شيء بقدر ما تسيء اليها.
3) ما نسبة ما يمثله الوعي الثقافي والإبداعي فيما تتضمنه ؟
ربما هناك مخاض لتحقيق هذا الوعي الثقافي والابداعي لكن تظل نسبة ذلك هزيلة حيث أن مايسطر من برامج وتوجهات لا تضع في قلب اهتمامها هذه الأشياء وذلك لإبعاد وإقصاء المحتكين بالميدان وعدم الأخذ بآرائهم حيث تظل تقارير الاجتماعات والاقتراحات حبيسة رفوف المؤسسات التي صيغت داخلها ودون تفعيل أو أجرأة.
4) باعتبارك شاعرة وفاعلة جمعوية ونقابية ومهتمة بالشأن الثقافي؛
هل ذلك له انعكاس إشعاعي على مؤسستك ومحيطها ؟ كيف ؟
فعلا هناك إشعاع وانعكاس لكل هذا من خلال تأطيرالناشئة ومحاولة غرس حب العمل الجمعوي لديها بل وإعداد أنشطة وتأطيرها لكن أحيانا نصطدم بأمية نقابية تزرع الأشواك في الطريق وذلك من خلال تضييق الخناق أو الفهم السيء لما نقدمه.
5) هل هناك تفاعل من باقي الفاعلين التربويين بمؤسستك على نشر الوعي والإبداع؟
مع الأسف لا . هناك من لايستوعب ماهو الإبداع وماهو الوعي ويعتبر التضحيات وسيلة لإبراز الذات أو الاستقطاب اللهم النزر اليسير.
6) من المعلوم أن المدرسة المغربية تحفل بالمجالس(المجلس التربوي-التعليمي-التدبيري..) هل من التفكيرما يجعلها تستقطب اهتمام الجمهور؛أو تصدر مجلة تربوية /ثقافية خاصة بها أو…؟
نعم هذا هم ومسعى شخصيا أعمل جاهدة على تفعيله ولكن قبل إنشاء مجلة لابد من تكوين ولابد من دعم لتحقيق هذه الأشياء ولا بد من أن تكون الجهات المسؤولة طرفا مشاركا ،وهذه الأشياء تكاد تصبح شبه مستحيلة عندما لا تجد من يمد يد العون إليك.
7) يشهد لك بحراكك الفعال في تنشيط الحقل الجمعوي/ الثقافي من خلال مساهماتك كشاعرة وكمشرفة – أيضا- على العديد من ملتقيات جمعية “أضواء على الفنون”. هل من قيمة مضافة على المستوى المهني/التربوي ؟
فعلا القيمة المضافة على المستوى المهني التربوي تتمثل في الثقة التي أحظى بها من لدن النيابة التي أعمل بها ؛ والتعاون على إنجاز الأنشطة التي أتقدم بها من جهة ، ومن جهة أخرى الاحترام والمكانة التي وصلت إليها من خلال مجهوداتي وعصاميتي في المجال.
8) ما نسبة مشاركة الأسر في الأنشطة المدرسية؛ وهل من تأثير لذلك على المحيط؟
لكل محيط خصوصياته التي تحكمها ظروف المعيشة والبيئة ، وقد تختلف نسبة مشار كة الأسر من منطقة إلى أخرى ، ولا يجادل أحد في ما تحققه مشاركة الأسر في الأنشطة المدرسية من تشجيع ونشر وعي وانفتاح.
9) هل من عقد شراكات بين مؤسستك وباقي المؤسسات التربوية/الجمعوية/الخدماتية.. من دور شباب ومسارح وأفضية الترفيه..؟
نعم هناك عقد تهم إحياء أنشطة ثقافية فنية مناسباتية بين مؤسستي والجمعية الأم التي أنتمي إليها وقريبا سيعلن عن نشاط بخصوص الموضوع.
10)”فاطمة المنصوري” الأم المتعددة الاهتمامات والتخصصات.. ماذا تحقق وما لم يتحقق في مسيرتك؟ .
شخصيا أرى أني لم أحقق لحد الساعة شيئا يذكر خاصة وأن الله كرمني بعدة مواهب .أعتبر نفسي محظوظة بها لكن هذا الكرم الإلهي لم يتفعل على أرض الواقع بطريقة جيدة ربما هو تقصير مني أو ربما ما أعيشه من ظروف التنقل بين العمل والسكن وبين مسؤوليتي كأم لطفلين وبين ما أعانيه من ظروف صحية صعبة ؛ أشياء كلها أخرت التفعيل الحقيقي لذلك.
– كلمة أخيرة .
أشكر لك أخي كريم القيشوري نبل هذه المبادرة التي تسلط الضوء على مبدع بين العمل التربوي والجمعوي والإبداعي وهو هم كبير لا يعرف قساوته إلا من عاشه ، وأشكر لك اهتمامك الكبير بالرفع من قيمة الشأن الإبداعي ببلدنا الحبيب.
ودمت بود لامتناهي ومحبة لا تشيخ.
تحياتي /فاطمة المنصوري

اترك رد