النشاط التعاوني الية لترسيخ قيم التربية على المواطنة

الحسين وبا30 نوفمبر 2014
النشاط التعاوني الية لترسيخ قيم التربية على المواطنة

لا احد يستطيع أن يزايد على ما يحققه النشاط التعاوني من غايات وأهداف نبيلة لدى الانسان بشكل عام والأطفال الصغار تحديدا. وحسبنا العودة الى الدراسات و التجارب الغنية التي حققها رواد التربية – جون جاك روسو- سيلستيان فرينيه – كوزنيه – جان بياجيه – جون ديوي- مونتسوري- في هذا الباب حتى نقف على أهم الافكار والخلاصات التي استخلصتها مدارسهم وأوصت بها باقي الجهات التربوية في العالم الى الاقتداء بها. و التي يمكن أن نوجزها على الشكل التالي:
1- النشاط التعاوني المدرسي رافعة اساسية لتجارب المتعلمين وتصوراتهم.
2- * يساهم النشاط التعاوني في تزويد المتعلم بأفكار و طروحات جديدة.
3- * يكسب النشاط التعاوني التلاميذ قيما تربوية و ثقافية وإنسانية هائلة.
4- * يحقق النشاط التعاوني للتلاميذ الاستقلالية عن القسم والثقة في النفس.
5- * ينجح المتعلم في ادارة نشاطه داخل مجموعته اكثر مما يديرها لوحده.
6- * تكسب انشطة التعاون التلاميذ مهارات و كفايات في غاية الاهمية ، تساعدهم في حياتهم سواء داخل الفضاء المدرسي او خارجه على الملاحظة والتواصل و التعبير واتخاذ المواقف المناسبة.
ويبدو أن النظام التربوي ببلادنا سارعلى هذه الخطى التربوية الناجعة، عندما جعل المشرع الوطني يوم السبت الاخير من كل شهر نونبر يوم الاحتفال بالتعاون المدرسي، وهو- بلا شك- يوم يحمل الكثير من الدلالات التربوية و القيمية شكلا و مضمونا.
*من حيث الشكل: فانه لا يلزم المتعلم بإحضار عدته المدرسية المعتادة( المحفظة و الكتب و الأدوات والهندام الرسمي) .
* أما من حيث المضمون: فلا دروس ولا أنشطة كتابية تقدم هذا اليوم للتلاميذ.
فهو بحق اليوم الذي تشرق فيه شمس السعادة على كل المؤسسات المغمورة والغارقة في التلقين و على كل التلاميذ الذين يتخلفون عن مواكبة سنفونية كثرة الدروس اليومية، لأنهم يدركون مقدار الحرية الذي سيتمتعون به هذه المرة ليظهروا و يخرجوا ما لديهم من طاقات و قدرات سواء في التخطيط والتنظيم او الموسيقى أو المسرح أو الرياضة او البستنة وغيرها من المواهب و الفنون و المنافسات والاوراش المفتوحة التي يمكن لهؤلاء ان يخلقوها أو ينتموا اليها.
ورغم التزام مؤسساتنا التعليمية بتخليد ذكرى تأسيس اليوم التعاون المدرسي تحت شعار: “النشاط التعاوني الية لترسيخ قيم المواطنة ” إلا أنه بأهمية بمكان التساؤل حول ما أعدته جمعية الام للتعاون المدرسي لهذه السنة و تعده فروعها في ربوع المملكة ، من زيارات ميدانية للمؤسسات التعليميية و عقد لقاءات و ندوات تكوينية و المساهمة في خلق أنشطة تحسيسية و تعريفية بمدى اهمية الفعل والفكر التعاوني والتشاركي ليس في إكساب المتعلمين قيما كونية مثالية فحسب، و إنما في خلق مواطن فاعل و متفاعل مع قضايا محيطه المحلي و الاقليمي و الجهوي و الوطني، و بعبارة موجزة- مواطن الغد-
وحتى يصبح اثار جمعية الام للتعاون المدرسي موشوما على جبين كل مؤسسة تربوية، ينبغي على هذه الأخيرة أن تبادر عند مطلع كل سنة دراسية ب:
• -اقتناء وزارات تحمل اسمها و شعارها.
• تزويد المؤسسات بكرات جلدية و قمصانا رياضية تحمل شعارها. وهذا الفعل الايجابي ينسجم كثيرا مع المبادرة الملكية السامية في توفير مليون محفظة و ما تحمله من كتب و دفاتر وأدوات.
• والى ذلك الحين نتمنى لأعضاء مكتبها المحترم الدينامية الدائمة و النجاح الاكيد.
ذ: الحسين وبا
مهتم بشؤون الطفولة
وباحث في عدالة الاحداث

اترك رد