لا احد يستطيع أن يزايد على ما يحققه النشاط التعاوني من غايات وأهداف نبيلة لدى الانسان بشكل عام والأطفال الصغار تحديدا. وحسبنا العودة الى الدراسات و التجارب الغنية التي حققها رواد التربية – جون جاك روسو- سيلستيان فرينيه – كوزنيه – جان بياجيه – جون ديوي- مونتسوري- في هذا الباب حتى نقف على أهم الافكار والخلاصات التي استخلصتها مدارسهم وأوصت بها باقي الجهات التربوية في العالم الى الاقتداء بها. و التي يمكن أن نوجزها على الشكل التالي:
1- النشاط التعاوني المدرسي رافعة اساسية لتجارب المتعلمين وتصوراتهم.
2- * يساهم النشاط التعاوني في تزويد المتعلم بأفكار و طروحات جديدة.
3- * يكسب النشاط التعاوني التلاميذ قيما تربوية و ثقافية وإنسانية هائلة.
4- * يحقق النشاط التعاوني للتلاميذ الاستقلالية عن القسم والثقة في النفس.
5- * ينجح المتعلم في ادارة نشاطه داخل مجموعته اكثر مما يديرها لوحده.
6- * تكسب انشطة التعاون التلاميذ مهارات و كفايات في غاية الاهمية ، تساعدهم في حياتهم سواء داخل الفضاء المدرسي او خارجه على الملاحظة والتواصل و التعبير واتخاذ المواقف المناسبة.
ويبدو أن النظام التربوي ببلادنا سارعلى هذه الخطى التربوية الناجعة، عندما جعل المشرع الوطني يوم السبت الاخير من كل شهر نونبر يوم الاحتفال بالتعاون المدرسي، وهو- بلا شك- يوم يحمل الكثير من الدلالات التربوية و القيمية شكلا و مضمونا.
*من حيث الشكل: فانه لا يلزم المتعلم بإحضار عدته المدرسية المعتادة( المحفظة و الكتب و الأدوات والهندام الرسمي) .
* أما من حيث المضمون: فلا دروس ولا أنشطة كتابية تقدم هذا اليوم للتلاميذ.
فهو بحق اليوم الذي تشرق فيه شمس السعادة على كل المؤسسات المغمورة والغارقة في التلقين و على كل التلاميذ الذين يتخلفون عن مواكبة سنفونية كثرة الدروس اليومية، لأنهم يدركون مقدار الحرية الذي سيتمتعون به هذه المرة ليظهروا و يخرجوا ما لديهم من طاقات و قدرات سواء في التخطيط والتنظيم او الموسيقى أو المسرح أو الرياضة او البستنة وغيرها من المواهب و الفنون و المنافسات والاوراش المفتوحة التي يمكن لهؤلاء ان يخلقوها أو ينتموا اليها.
ورغم التزام مؤسساتنا التعليمية بتخليد ذكرى تأسيس اليوم التعاون المدرسي تحت شعار: “النشاط التعاوني الية لترسيخ قيم المواطنة ” إلا أنه بأهمية بمكان التساؤل حول ما أعدته جمعية الام للتعاون المدرسي لهذه السنة و تعده فروعها في ربوع المملكة ، من زيارات ميدانية للمؤسسات التعليميية و عقد لقاءات و ندوات تكوينية و المساهمة في خلق أنشطة تحسيسية و تعريفية بمدى اهمية الفعل والفكر التعاوني والتشاركي ليس في إكساب المتعلمين قيما كونية مثالية فحسب، و إنما في خلق مواطن فاعل و متفاعل مع قضايا محيطه المحلي و الاقليمي و الجهوي و الوطني، و بعبارة موجزة- مواطن الغد-
وحتى يصبح اثار جمعية الام للتعاون المدرسي موشوما على جبين كل مؤسسة تربوية، ينبغي على هذه الأخيرة أن تبادر عند مطلع كل سنة دراسية ب:
• -اقتناء وزارات تحمل اسمها و شعارها.
• تزويد المؤسسات بكرات جلدية و قمصانا رياضية تحمل شعارها. وهذا الفعل الايجابي ينسجم كثيرا مع المبادرة الملكية السامية في توفير مليون محفظة و ما تحمله من كتب و دفاتر وأدوات.
• والى ذلك الحين نتمنى لأعضاء مكتبها المحترم الدينامية الدائمة و النجاح الاكيد.
ذ: الحسين وبا
مهتم بشؤون الطفولة
وباحث في عدالة الاحداث
النشاط التعاوني الية لترسيخ قيم التربية على المواطنة





















