وصف المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل وهو يستحضر الظرفية الوطنية العصيبة التي تجتازها البلاد بالسياسة الحكومية العمياء، خلال انعقاده السبت 27 دجنبر 2014، مبرزا في بيان له شديد اللهجة أن المغرب بسبب هذه السياسة تراجع إلى الوراء وبسبب فكر لا عقلاني يرزح تحت ثقل ماضوي يكاد لا يرى اللحظة الحاضرة إلا بعين الأمس الغابر، كما وصف في البيان ذاته الحكومة الحالية بانها متسلطة، مهيمنة، تقر بالاختلاف ولا تمارسه، تغنّي بالديمقراطية وتحاربها، وتتحدث عن الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية و دورها في الحياة الوطنية وتصر على إقصائها و تتهميشها و إبعادها من ممارسة حقها في تدبير الشأن العام من موقع المعارضة، محذرا في الوقت ذاته من أن الوضع اليوم مقلق و معقد ومفتوح على كل الاحتمالات السيئة. وأبرز البيان ذاته أن الحديث المتكرر عن الإصلاح لم يفض إلى معالجة معضلات التعليم والصحة والسكن والشغل وغيرها، موضحا أن الإصلاح الشامل يبقى بعيدا في ظل تغييب الديمقراطية والتحكم السياسي، وسيادة الاستفراد بالقرار، والخضوع لإملاءات الأبناك العالمية “مما يجعل المغرب اليوم يعيش أوضاعا اجتماعية مزرية متشابهة لأوضاعه في الثمانينات حيث سياسة التقويم الهيكلي التي عمقت الأزمة الاجتماعية مجهزة على الخدمات العمومية والتي مازالت انعكاساتها السلبية ممتدة في الزمن المغربي” يقول البيان.
وفي تقييمه لأداء الحكومة اعتبر المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنها في الواقع لا تقوم إلا بتصريف الأعمال في أحسن الأحوال، و حكومة تعميق الأزمات حسب تعبير البيان، متسائلا عما قدمته الحكومة للطبقة العاملة و للمغاربة، وهي تطوي أكثر من نصف ولايتها، مؤكدا أن ما قدمته لا يعدو أن يكون الزيادات المتتالية في الأسعار..والتراجعات الخطيرة في مجال الحريات العامة والنقابات، ومنع التظاهرات والاحتجاجات السلمية وقمعها بطرق عنيفة، وتقديم العمال والعاملات و المسؤولين النقابيين إلى المحاكمات الصورية بعد طبخ ملفات مزورة، والرفض المطلق للزيادات في الأجور والتعويضات والتوظيفات الجديدة و تعويض المتقاعدين. وحسب البيان ذاته فالحكومة لم تساهم إلا في توسيع دوائر الهشاشة والبطالة والفقر، والإجهاز على المكتسبات الشعبية في صندوق المقاصة وفي التقاعد وفي حق ممارسة الإضراب، مشيرا إلى الاعتقالات السياسية خاصة في العديد من الجامعات المغربية، وفي صفوف المعطلين والمواطنين المحتجين على واقعهم المتردي في هذه الجهة أو تلك.
الحسين النبيلي





















