ثلاث نقابات تعليمية تُشهر “الورقة الحمراء” في وجه المدير الإقليمي بالجديدة

الحسين النبيلي15 يونيو 2017
ثلاث نقابات تعليمية تُشهر “الورقة الحمراء” في وجه المدير الإقليمي بالجديدة


أفادت ثلاث نقابات تعليمية في بيان مشترك أنها اجتمعت بتاريخ 10 يونيو الجاري بمقر الفدش بالجديدة من أجل مناقشة الوضع واصفة إياه بالمتردي و المأزوم الذي تعيشه المديرية جراء استمرار تعنت المدير الإقليمي حسب تعبير البيان، و إصراره على التدبير الانفرادي و تغييب التواصل الفعال مع الشركاء ومع كل الفاعلين من مدراء ومفتشين وموظفي المديرية (و لعل احتجاجات هاته الفئات خير دليل..)

و في البيان ذاته أوضحت النقابات المذكورة، أنها وقفت على المحاولات المتعددة للنقابات من أجل حثه على تحسين طريقة التواصل، وخلق الثقة بين جميع الفاعلين في إطار تدبير تشاركي من خلال بعض اللقاءات المحدودة معه، والتي تنتهي غالبا بالتشنج و دون معالجة القضايا المطروحة، مضيفة أنها سجلت الإصرار الغريب للمدير الإقليمي على محاربة العمل النقابي الجاد وضرب الحريات النقابية بغياب أي تقاسم للمعلومة في حينه، وغياب لقاءات دورية و إغلاق بريد النقابات بمكتب الضبط.

وفي الاجتماع ذاته ناقشت النقابات الثلاث الخرق القانوني في تدبير الحركة الوطنية دون احترام للمذكرة الإطار، ودون الإعلان عن المناصب الشاغرة، حيث خلُصت إلى تسجيل مجموعة من الاختلالات والتراجعات جراء هذا التدبير واصفة إياه بالانفرادي الذي أصبح من المستحيل معه التواصل مع المسؤول الإقليمي.

 وفي البيان ذاته أعلنت كل من الجامعة الحرة للتعليم UGTM والنقابة الوطنية للتعليم CDT والنقابة الوطنية للتعليم FDT، عن تشكيل تنسيق نقابي ثلاثي بغرض الدفاع عن هذا المرفق العمومي الذي يعاني من  سوء تدبير المدير الإقليمي، وتأكيد دعوتها لكل الإطارات الديمقراطية التي تحمل همَّ التعليم بالإقليم قصد الالتحاق بالتنسيق، حيث شجبت عدم احترام المذكرة الإطار للحركة الوطنية، وتأكيدها على ضرورة الاستجابة لطلبات المنتقلين والإعلان عن جميع المناصب الشاغرة، بما فيها مناصب المستفيدين من التقاعد النسبي والتقاعد حد السن ورفضها تهريب الحركة المحلية إلى الوزارة.

وطالبت النقابات المذكورة بحركة انتقالية جهوية ومحلية لجميع الفئات من مساعدين تقنيين و ملحقي الإدارة والاقتصاد و ملحقين تربويين و متصرفين..، محمّْلة  المسؤولية الكاملة للمدير الإقليمي حول الاختلالات التي تم رصدها من طرف المفتشية العامة بثانوية مولاي عبد الله، والتي كان عدم تسليم المهام في أواخر يوليوز أحد أهم أسباب تفاقم الوضع بها، ورفض مبرّر الحج للتهرب من المسؤولية، كما حمّلت مسؤولية الخطأ القاتل الذي تسبب في اللجوء إلى الاختبار الاحتياطي لمادة اللغة العربية في الاستحقاق الجهوي للمدير الإقليمي، وذلك بتسليم امتحانات الحصتين الصباحية والمسائية مرة واحدة رغم قرب المسافة بين أزمور والمركز بالجديدة.

وفي البيان ذاته تساءلت النقابات عن سبب عدم إيجاد حل لمشكل السكنيات المحتلة منها تلك التي يستغلها أشخاص لا ينتمون إلى قطاع التعليم(سيدي إسماعيل وابن باجة نموذجا)، مطالبة بإخلاء السكن الوظيفي لمدير أكاديمية دكالة عبدة سابقا المعفى من مهامه مع ضرورة تعيينه بمقاطعة للتفتيش، معبّرة عن امتعاضها من المحاولات اليائسة للمدير الإقليمي لإيهام الرأي العام انخراط المديرية في مسلسل تأهيل المؤسسات التعليمية من خلال الجولة التي قام بها رفقة بعض المراسلين الصحفيين في سيارات الدولة إلى مجموعة مؤسسات، والتي ضمنها مؤسسات مؤهلة منذ سنوات بفضل مجهودات مدرائها وشركائهم، وأخرى تم فقط صباغة واجهتها الخارجية في وقت تعاني مؤسسات الهوامش من ضعف كبير في بنيتها، يضيف البيان، مؤكدة رفضها عدم إدراج بعض المصالح ضمن الخصاص المعلن عنه وتكليف البعض على رأس مصالح أخرى خارج المساطر وإقصاء آخرين ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص.

وأدانت النقابات الثلاث بشدة لبعض التعيينات المشبوهة لخريجين بمؤسسات الجذب دون احترام مبدأ تكافؤ الفرص، وحرمان أساتذة من ذوي أقدمية منها (تكني والتطبيقية نموذجا) رافضة الإجراءات البيروقراطية المطبقة من أجل الحصول على بعض الوثائق (شواهد العمل والأجرة…)، وكذا المقاربة الزجرية في التعامل مع قضايا الشغيلة التعليمية، مستنكرة كثرة الملفات المعروضة على المجلس التأديبي بتقارير مخدومة وبمبررات واهية ومتناقضة أحيانا.

وفي البيان ذاته تساءلت النقابات المذكورة عن سبب استمرار المدير الإقليمي في استغلال ثلاث سيارات للدولة، ورابعة بسائقها لأغراض عائلية في ضرب سافر لميثاق الشرف المتفق عليه ودعوتها وزير التربية الوطنية ومدير الأكاديمية بفتح تحقيق حول الأمر وإيقاف نزيف المال العام، مستنكرة في الوقت ذاته تسخير المدير الإقليمي لموظف بالاتصال بالمديرية من أجل ترويج أطروحته الرامية إلى ضرب موظفين بالنيابة، خصوصا من يخالفونه الرأي، من أجل تشكيل طاقم إداري على المقاس يخدم أهدافه، مستغربة لعدم رده على المعطيات الخطيرة التي تضمنها مقال الموظف المذكور بتاريخ 15 ماي 2017، مما يطرح علامات استفهام حول سكوت المدير الإقليمي عن هذا الفساد المفترض.

وفي البيان ذاته عبَّرت النقابات التعليمية الثلاث عن تضامنها  اللامشروط مع كل ضحايا سياسة المدير واصفة إياها بالإقصائية والانتقامية من رؤساء مصالح وبعض موظفي المديرية و مدراء المؤسسات..

 وطالبت تنسيقية النقابات الثلاث مدير الأكاديمية ووزير التربية الوطنية بالتعجيل بإيفاد لجن للوقوف على الوضع المتردي بالإقليم، والقابل للانفجار في أي وقت، مؤكدة أنها لن تدَّخر جهدا في الدفاع عن القطاع بالتعليم وعن الحريات النقابية، وأنها ستسطر برنامجا نضاليا سيعلن عنه قريبا، وأن تجدد انفتاحها على كل الإطارات الديمقراطية المناضلة أمام سياسة الآذان الصماء التي ينهجها المدير الإقليمي واصفة إياه ب “المتعنت”، يختم البيان.