الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد.. أنتم جبهة قوية.. لماذا هذا الانقسام؟؟

آخر تحديث : الإثنين 15 أبريل 2019 - 11:00 مساءً

تعليم نت

خاضت الأستاذات و الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد ملحمة بطولية و نضالا مستميتا غير مسبوق في تاريخ نضال الشغيلة التعليمية بالمغرب، رغم الاقتطاع بسبب الإضراب انخرطوا فيه بقوة، رغم بعدهم عن المدن القلب النابض للمغرب حضروا بكثرة و كثافة، هذا فضلا عن الاعتصامات و المسيرات المحلية في كل أقاليم البلاد. 

ملف هؤلاء الأساتذة و الأستاذات أصبح حال المغرب، في الإعلام في البرلمان في المجالس الحكومية في الشارع داخل بيوت كل المغاربة، حتى صار مركز ضغط على الحكومة أكثر من المعارضة نفسها.

حققوا مكاسب مهمة أبرزها التركيع للوزارة في أكثر من مناسبة و آخرها فرض الجلوس للحوار مع الوزارة في الزمان و المكان الذي تريده التنسيقية التي تجمعهم.

و إلى حدود مخرجات هذا اللقاء الأخير و ما تمخض عنه، مازالت جبهة هذه الفئة من نساء و رجال التعليم قوية بل أقوى مما كانت عليه دون اتفاق يذكر.

صحيح أن المطلب الرئيسي لم يتحقق، لكن الطريق إلى تحقيقه عبدت بل و تم اختزال الكثير من الطريق و تحققت مكاسب كثيرة، أهمها المكانة التي أصبحت تحظى بها هذه الفئة على جميع المستويات.

الالتفاف حول لجنة الحوار و حول التنسيقية الوطنية مطلب ضروري لأن هذا ما نسميه بالاشتغال في إطار التنظيم، و يجب أن نميز بين النضال في الجامعات و في الوسط الطلابي و بين النضال كطبقة عاملة سبقتنا له أمم و أصبحت له قواعد و ضوابط و أخلاقيات، و يتطلب النفس الطويل و التضحية.

مع الأسف زاغ هذا النضال المستميت عن سكته في لحظة و هوى، ليس بسبب الاتفاق و ما جاء به، لكن بسبب ردود الأفعال و البلاغات و التعليقات التي ليس لها مبرر. 

كان بالإمكان التخلي عن هذا الاندفاع الذي قوض كل شيء، لجنة الحوار إن أخطأت لها أجر و إن أصابت لها أجران، و من السابق لأوانه الحديث عن الخطأ أو الصواب، لأن مطلب الحوار كان أساسيا، و الحوار تحقق و بدأ، و ليس من هب يخوضه فهو أقسى من النضال في الساحة.

أملي أن يلتئم هذا الجرح بسرعة و يعود الجميع إلى الرشد، فبالوحدة سيتحقق مطلب الإدماج، و بالتفرقة سنعود الأدراج.

2019-04-15
تعليم نت