مع بداية الدخول الاجتماعي ، كانت السيدة ( س. خ ) التي اعتدت يوم الجمعة 18 / 07 / 2014 على السيدة سومية سعداوي الموظفة بنيابة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بسيدي قاسم على موعد مع الضابطة القضائية، التي سبق لها أن استمعت إلى السيدة سومية وإلى الشهود الذين حضروا النازلة، وذلك بموجب شكوى تقدمت بها السيدة المعنية إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بسيدي قاسم.
وفيما يبدو، تبين للسيدة ( س . خ ) أن فعلتها ستجر عليها كثيرا من المصائب والمتاعب، وقد تجعلها ( لا قدر الله ) نزيلة من نزيلات السجن الفلاحي بسيدي قاسم على كبرها. فسارعت، ومعها أهلها وأقاربها، إلى البحث عن مخرج قبل ” وقوع الفأس في الرأس ” كما يقول المثل العربي.
وهكذا ، وبعد محاولة ، كان التفكير في ” عَرّابِ ” لها ، من أساسه ، تفكيرا مجانبا للصواب ، وقد زاد تلك المجانبة مجانبة أخرى، حين اختلطت الأمور على ” العراب ” فزايد على الجميع، وحاول أن يوهم الجميع ، بحسب مصادرنا، بأنه الرجل الذي لا يعصى له أمر، والواحد الأحد الذي لا يرد له طلب بهاته النيابة.
والتقطت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم الإشارة، فأبت إلا أن تتدخل على الخط على وجه السرعة، من باب أن المتضررة من المنتميات إليها، وأن التنظيم في الزمن ” الصح ” ناصرها، ساندها، بزيارة وفد لها في مقر عملها ، وإصداره لبيان شجب فيه سلوك المعتدية ، ودعا الادارة حينها الى حماية موظفيها. ومن باب أن المعتدية ، هي في آخر تحليل ” أستاذة ” ، وإن أحيلت على التقاعد، ولا يحسن بالجامعة الوطنية لموظفي التعليم أن تتأخر عن فعل كل ما في وسعها للحيلولة دون أن يصل إلى السجن أي منتم ، أو أية منتمية إلى الشغيلة التعليمية. مهما كانت الدواعي ومهما كانت الأسباب. ومهما كانت الاختلافات ، كما قال أحد أطرها الذي فضل عدم ذكر اسمه. هذا فضلا عن وضع حد للمزايدات والمهاترات وللاستثمارات البئيسة لهذا الملف المتصل النازلة المعنية.
وارتباطا بذات السياق، فإلى جانب مساعي بعض العقلاء من العاملين بالنيابة الوطنية لوزارة التربية الوطنية بسيدي قاسم الرامية إلى إصلاح ذات البين بين الطرفين، بعيدا عن ردهات المحاكم؛ دخل السيد النائب على الخط، وإن بشكل محتشم صامت أول الأمر، ثم ما لبثت أن تضاعفت تحركاته، وتنامى طمعه في الوصول، في أقرب وقت ممكن إلى احتواء المشكل الذي لا يعرف أحد كيف ستكون مآلاته، وبشكل خاص حين أعطيت له إشارات إيجابية، واضحة، من بعض المسؤولين البارزين في الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، مفادها أن لا مشكلة في انتحاء منحى الصلح. وبموازاة مع ذلك، كثفت الجامعة من لقاءاتها بالمعتدى عليها، تفهمها أن تكون في مستوى اللحظة، وأن تسترشد بقوله تعالى : ” فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ” . وهو ما يعني أن السيدة سعداوي تفهمت أن الصفح عن المعتدية، والتنازل لها ، ( وإن كتابة إن لزم الأمر) ، لعدول السلطات المعنية عن متابعتها، هو الإجراء الصحيح ، أما ما ذون ذلك فهي سلوكات تذهب هباء . وهو الأمر الذي عجل بظهور نهاية سعيدة، مساء يوم الأربعاء 10 شتنبر 2014 ، حين تسلمت السيدة ( س. خ ) التنازل عن متابعتها فذهبت به على وجه السرعة ، إلى الضابطة القضائية. وهي تستشيط فرحا .
ولكن، هل بإمكان الجرة أن تسلم كل مرة ؟ سؤال على بساطته ، قد يدفع المرء إلى التفكير ألف مرة ومرة ، قبل أن يقبل على أمر من الأمور، وإن بدا له في غاية البساطة.
سيدي قاسم : شحمي العربي
موظفة بنيابة وزارة التربية الوطنية بسيدي قاسم تتنازل عن متابعة معتدية





















