جمعيات ومتقاعدون يستنجدون بوالي آسفي

جمعيات ومتقاعدون يستنجدون بوالي آسفي

بعدما أنشأ القائد السابق للملحقة الإدارية الحادية عشرة، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، دار المتقاعد الكائنة بمحاذاة الخزانة البلدية للحي كاوكي منذ سنة 2006، وذلك لايواء مئات المتقاعدين الذين كانوا وما زالوا يفترشون رصيف الطرق وجنبات المدارس لممارسة هواياتهم وعقد لقاءاتهم اليومية، وحيث كانوا يتحلقون حول أبواب مسجد السلام بالحي مما أثار غيض الساكنة فقدموا شكايات عديدة في هذه النازلة، الشيء الذي جعل السيد القائد يعجل في خلق الفضاء المذكور.

إلا أنه مع توالي السنوات، وللأسف، ظل الفضاء مغلقا. ثم تمّ تفويته في ستار الظلام لجمعية النصر للمعاقين منذ ثلاث سنوات. ونشير إلى أن هذه الجمعية لا تنشط في أحياء جنوب المدينة ولم تستغل الفضاء بتاتا منذ فُوت لها، وظلت دار المتقاعد ولا تزال إلى هذه الساعات، ملجئا للمتشردين والسكارى ومرحاضا للمتبولين… بينما ظل المتقاعدون، ولسوء حظهم، عرضة للأشعة الشمس الحارقة و لنزلات البرد والشتاء، يعانون من نظرات المارة الدونية ومن قساوة الظروف التي رمت بهم في حالة الفقر والتشرد والفراغ، بينما دارهم تجوب فيها الرياح والجردان.

وانطلاقا من هذا الواقع أجمعت جمعيات المجتمع المدني النشيطة بأحياء جنوب آسفي على استنكارها واستهجانها لتفويت فضاء دار المتقاعد لغير أصحابه، وإن من شأن هذا الفضاء أن يضمن للمتقاعدين مكانا للاستقرار والحماية، ويصون كرامتهم وكبرياءهم بعد ما بذلوا الغالي والنفيس في سبيل خدمة هذا الوطن.

     وإننا، نحن جمعيات الجنوب، لا نقبل بأي مبرر كان، تغيير مسار هذا المشروع الملكي، وسنقف سدا منيعا، لحماية مكتسبات الساكنة ودعمها وخدمتها وتطويرها نحو الأحسن، ونستنجد بالسيد عامل المدينة لإعادة الفضاء للأهله ومستحقيه.

  ونشير إلى أن منطقة الجنوب تتوفر على بعد أمتار قليلة من الفضاء، على أكبر جمعية لهذه الفئة بالمدينة، وهي ذات إمكانات رفيعة، لذا فالمتقاعدون أولى بفضائهم من الغير.

عبد الفتاح عبدان

ii numérisation0003