التربية على القيم: دراسة في وثيقتين بقلم: محمد الصديقي – مفتش تربوي / نيابة آسفي

التربية على القيم: دراسة في وثيقتين بقلم: محمد الصديقي – مفتش تربوي / نيابة آسفي

يتغيا هذا المقال عرض وثيقتين من مجموع الوثائق الصادرة عن الجهات الرسمية ذات الصلة بقطاع التعليم ورصد قضاياها، بما يكشف خلفية الاهتمام بقضايا القيم في المدرسة المغربية ومرجعياتها النظرية، وكيفية أجرأة هذه المبادئ   على مستوى النصوص التنظيمية، والمقصود هنا بالوثائق الرسمية الإصدارات التالية:

1ـ المذكرات الصادرة في مجال المواطنة وحقوق الإنسان والشفافية ـ وثيقة صادرة عن وزارة التربية الوطنية ـ بدون تاريخ ـ (وثيقة جمعت المذكرات الوزارية الصادرة ما بين 2001 و2005).

2ـ التربية على حقوق الإنسان والمواطنة في منظومة التربية والتكوين ـ وثيقة صادرة عن وزارة التربية الوطنية (صيغة أولية) ـ يناير 2007.

Iـ الوثيقة الأولى: المذكرات الصادرة في مجال المواطنة وحقوق الإنسان والشفافية ـ وثيقة صادرة عن وزارة التربية الوطنية.

جمعت هذه الوثيقة كل المذكرات الصادرة بين شهر أبريل 2001 ومارس 2005، بالإضافة إلى وثيقة تم إقحامها مع المذكرات تحت عنوان: “تقرير عن الاجتماع المنعقد مع السادة مديري الأكاديميات والسيدات والسادة النواب بخصوص آليات وإجراءات حماية السنة الدراسية يوم 19 مارس 2003، وأشارت الوثيقة إلى ضرورة تحصين السنة الدراسية وصيانة حرمة المؤسسات من التخريب والغرباء وصيغ وأشكال ومجالات التضامن مع الشعب العراقي وآليات التتبع والمراقبة.

ويبين الجدول أسفله تصنيفا وصفيا لهذه المذكرات حسب الموضوع والمجال:

ر.ت الموضوع الرقم تاريخ الصدور المجال
1 تفعيل الأندية التربوية في المؤسسات التعليمية 42 12 أبريل 2001 الحياة المدرسية ـ التنشيط
2 الحملة التحسيسية لمحاربة الرشوة 15 01 فبراير 2001 الشفافية
3 تفعيل الأندية التربوية بالمؤسسات التعليمية 158 06 دجنبر 2001 الحياة المدرسية ـ التنشيط
4 الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق الإنسان 160 7 دجنبر 2001 حقوق الإنسان
5 تفعيل الأندية التربوية بالمؤسسات التعليمية 10 ـ 137 25 أكتوبر 2002 الحياة المدرسية ـ التنشيط
6 الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق الإنسان 12 ـ 137 25 أكتوبر 2002 حقوق الإنسان
7 اليوم العالمي للمرأة 13 ـ 137 25 أكتوبر 2002 حقوق الإنسان
8 الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق الإنسان 144 05 دجنبر 2002 حقوق الإنسان
9 تعميم منهاج التربية على حقوق الإنسان 117 25 أكتوبر 2002 حقوق الإنسان
10 وقفة تربوية ضد الإرهاب 48 19 ماي 2003 المواطنة
11 تفعيل أدوار الحياة المدرسية 87 10 يوليوز 2003 الحياة المدرسية ـ المواطنة
12 استغلال فضاء المؤسسات التعليمية 88 10 يوليوز 2003 البيئة والتنشيط
13 تحية العلم بالنشيد الوطني 121 30 شتنبر 2003 الوطنية
14 الاحتفاء باليوم العالمي لحقوق الإنسان 165 28 نونبر 2003 حقوق الإنسان
15 الاحتفاء باليوم الوطني لمحاربة الرشوة 167 31 دجنبر 2003 الشفافية
16 الاعتناء بفضاءات المؤسسات التعليمية 12 28 فبراير 2004 الجمال ـ البيئة ـ التنشيط
17 تنظيم أنشطة ثقافية وفنية ورياضية بمناسبة ذكرى أحداث 16 ماي 33 21 أبريل 2004 المواطنة
18 الاحتفاء بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 149 02 دجنبر 2004 حقوق الإنسان
19 في شأن تحية العلم بالنشيد الوطني 7 16 فبراير 2005 الوطنية
20 مساهمة الأسرة التعليمية في شجب أحداث 11 مارس و 16 مايو 10 9 مارس 2005 المواطنة

النسب حسب المجالات:

ر.ت المجال النسبة المئوية
01 حقوق الإنسان 35
02 المواطنة 25
03 الحياة المدرسية 20
04 الشفافية 10
05 البيئة 10

ويمكن أن نسجل انطلاقا مما سبق الملاحظات التالية:

1ـ على مدى أربع مواسم دراسية تم التركيز بالأساس على مجالي حقوق الإنسان والمواطنة؛

2ـ الارتباط ببعض المناسبات العالمية؛

3ـ إن عددا من المذكرات جاء رد فعل على أحداث عرفها المغرب؛

4ـ المزاوجة بين العمل التطوعي والعمل المؤسسي؛

5ـ غياب المشروع المتكامل للعمل بالتربية على القيم من خلال وضع معايير ومؤشرات لقياس مدى تحقق الأهداف التربوية المنصوص عليها في المذكرات.

IIـ الوثيقة الثانية: التربية على حقوق الإنسان والمواطنة في منظومة التربية والتكوين ـ وثيقة صادرة عن وزارة التربية الوطنية (صيغة أولية) ـ يناير 2007.

في التقديم ركزت الوثيقة على أهمية قضية التربية على حقوق الإنسان والمواطنة والغايات من استدماجها في الحياة المدرسية، وعرضت تعريفا لها من المنظور الرسمي حيث ترى  أن “قضية التربية على حقوق الإنسان والمواطنة، هي مبدئيا ترجمة لحق الأفراد والجماعات وحاجاتهم في تقوية وتطوير كفايات وقدرات المواطنة، بما هي حقوق وواجبات، وبما هي مسؤولية نبيلة، من أجل المشاركة والمبادرة والتطوع للاندماج والمساهمة في سيرورة التنمية البشرية والتنمية المجتمعية، والتفاعل الإيجابي مع قضايا الوطن والإنسان والتحلي بروح المسؤولية تجاه الذات وتجاه الآخر.”[1]، بعد ذلك عمدت الوثيقة إلى تحديد السياق والمسار المؤطر للوثيقة وربطته بالتحولات التي عرفتها البلاد منذ بداية التسعينيات في تفاعل مع التحولات العالمية وحددته في جانبين:

1ـ المستجدات الدستورية والسياسية والاجتماعية والحقوقية للبلاد، توج بعقد شراكة بين وزارة التربية الوطنية ووزارة حقوق الإنسان وبعض المنظمات الحقوقية.

2ـ اتفاقية الشراكة المبرمة في 25 دجنبر 1994 والتي يلتزم فيها المغرب أمام المنتظم الدولي بالانخراط الفعلي في عشرية التربية على حقوق الإنسان التي أقرتها الأمم المتحدة (1995 ـ 2004).

انتقلت الوثيقة بعد ذلك إلى تقديم موجز عن حصيلة قطاع التعليم، يؤطرها تصور مفاده أن “إعمال القيم والمبادئ والمفاهيم المرتبطة بثقافة حقوق الإنسان والمواطنة كعملية تربوية متكاملة، لايمكن تقييمها ـ من باب الاحتياط المنهجي والموضوعي ـ إلا من خلال التصور المتكامل لمجالات الاشتغال الثلاثة: المناهج والبرامج والكتب المدرسية، والحياة المدرسية، والأطر التربوية والإدارية، كما لا يمكن تأطيرها إلا في سياق عملية الإصلاح الشاملة التي تطال المنظومة التربوية والتكوينية”[2]، ومن هنا رصدت الوثيقة مجموع الإنجازات التي اعتبرتها أرصدة راكمتها في هذا المجال من خلال التغييرات التي طالت محتويات الكتب المدرسية، وخبرات الأطر التابعة للقطاع، وأنشطة الحياة المدرسية، والشراكات المبرمة…

من خلال هذه الحصيلة بنت الوثيقة استراتيجية على شكل مشروع عمل آني ومستقبلي يرتكز على أربعة محاور أساسية وهي:

1ـ بنيات ومجالات إدماج ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة؛

2ـ آليات وفضاءات إدماج ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة؛

3ـ وسائل ووسائط تفعيل ودعم إدماج ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة؛

4ـ وسائل المواكبة والتتبع.

المحور الأول: بنيات ومجالات إدماج ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة: وفيه حددت الوثيقة المجالات التي يمكن أن تيسر إدماج منظومة حقوق الإنسان والقيم وفق ما نص عليه الميثاق الوطني للتربية للتكوين، باعتبار القيم مدخلا أساسيا للإصلاح التربوي وهي كالتالي:

B الكتب المدرسية باعتبارها دعامة تربوية أساسية للمتعلمين والفاعلين التربويين، لذلك تم إدراج معيار تعزيز قيم حقوق الإنسان والمواطنة ضمن معايير تقويم جودة الكتب المدرسية؛ من خلال إصلاح يقوم على “قاعدة تكوين مواطِنة ومواطِن متشبعين بما يلي:

· الدفاع عن حقوق الإنسان والمواطن.

· قبول الاختلافات الثقافية المتواجدة.

· التعود على التعاون وتحمل المسؤوليات.

· ممارسة التفكير النقدي والنسقي.

· معالجة ومقاربة المشكلات ضمن منظور عالمي.

· الوساطة وحل النزاعات بطرق سلمية.

· المشاركة الفعالة في الحياة المدرسية.

· تغيير أنماط الحياة لحماية البيئة…”[3]

B لجنة القيم ضمن اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج: تم إحداثها للتدقيق في المناهج والبرامج من منطلق المدخل البيداغوجي المتمثل في القيم المرتبطة بالهوية الثقافية والحضارية للمجتمع المغربي من جهة، وبثقافة حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا من جهة أخرى مع الاستئناس بالتجارب الدولية المتاحة.

B دفاتر التحملات الخاصة بتأليف الكتب المدرسية: والتي تضمنت في معاييرها “التنصيص صراحة على مفاهيم ومبادئ وقيم ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة والديمقراطية والتربية عليها، سواء على مستوى المضامين أو الصور أو الرسوم وغيرها، مع إقرار التعدد وفتح باب المنافسة لتطوير الكتب المدرسية شكلا ومضمونا وقيما.”[4]

B لجنة التقاطعات ضمن لجنة التقويم والمصادقة على مشاريع الكتب المدرسية: مهمتها تقويم مشاريع الكتب المدرسية بالنظر إلى المعايير المسطرة في دفتر التحملات، وقد تفرعت إلى ثلاث مجموعات: مجموعة اللغة، المجموعة الفنية ومجموعة القيم، وتعمل هذه الأخيرة على تمحيص مدى انضباط المشاريع لمدخل ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة والحرص على عدم تمرير كل ما هو مناف لها.

B مادة التربية على المواطنة: إدراج مادة جديدة سميت بـ “التربية على المواطنة” من السنة الرابعة ابتدائي إلى السنة الثالثة إعدادي.

B اللجنة المركزية لحقوق الإنسان والمواطنة: وهي لجنة اهتمت بتعزيز ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة في مجالي الفضاء والحياة المدرسيين، أي في المجالات الخارجة عن الأنشطة الصفية، وحُددت مجالات تدخلها في ما يلي:

“· التربية على حقوق الإنسان والنهوض بثقافتها؛

· استكشاف القانون الدولي الإنساني؛

· المساواة بين الجنسين، والإنصاف، وتكافؤ الفرص؛

· التربية على المواطنة المسؤولة؛

· الشفافية ومحاربة الرشوة؛

·النهوض بأوضاع الطفولة واحترام حقوقها.”[5]

 

B إدماج قيم ومبادئ مدونة الأسرة الجديدة: “وفي هذا الإطار تم إدماج مبادئ مدونة الأسرة في المناهج والبرامج والكتب المدرسية التي تحمل بُعدا فلسفيا ودينيا واجتماعيا، يهدف وضع المتعلم والمتعلمة في سياق التحولات التي تعبر عنها، وجعله ينخرط في سيرورتها التحديثية.”[6]

B إدماج مبادئ القانون الدولي الإنساني: فانخراط المغرب في مصوغة “لنستكشف القانون الإنساني” كُلل بمجموعة من الأنشطة التحسيسية والتكوينية تستهدف:

“· التعرف على القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني والوعي بالرهانات المرتبطة به؛

  • القدرة على تحليل وضعيات النزاع المسلح من منظور إنساني مع وضع حماية الحياة والكرامة الإنسانية في صلب هذا التحليل؛
  • فتح المجال أمام التلاميذ لمقارعة أفكار حول قضايا وجودية إنسانية.”[7]

B مرصد القيم: تم إنشاؤه في إطار تفعيل إصلاح المنظومة التربوية في مجال إعمال القيم الوطنية والحضارية والإنسانية في المناهج والبرامج الدراسية، ويتكون من مكتب مركزي وله منسقيات جهوية وإقليمية وخلايا بالمؤسسات التعليمية.

المحور الثاني: آليات وفضاءات إدماج ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة: وفيه تم الاشتغال على مجالين أساسيين:

B تفعيل أدوار الحياة المدرسية وتأهيل الفضاءات المدرسية: وذلك من خلال:

  • تأهيل النصوص التشريعية والتنظيمية وإصدار مذكرات تروم تعزيز تمثيلية الفاعلين في مجلس الأكاديمية ومجلس التدبير، واستثمار مواد الاتفاقيات الدولية، وتفعيل الأندية التربوية…؛
  • تحسيس المتعلمين بقضايا حقوق الإنسان والمواطنة من خلال العمل على تأهيل الفضاءات المدرسية، والتحفيز على نبذ روح العنف واحترام قيم الاختلاف؛
  • تأسيس وتفعيل وتوسيع خريطة الأندية التربوية بالمؤسسات التعليمية، وذلك بمشاركة فعاليات المجتمع المدني، وتوسع عضوية التلاميذ بهذه الأندية؛
  • تنظيم الملتقيات الوطنية للتلاميذ والتلميذات لتعزيز قيم المواطنة والديمقراطية وتعزيز مبادئ الإشراك والتواصل؛
  • عضوية التلاميذ في مجالس التدبير في إطار ترسيخ مبادئ الديمقراطية والمسؤولية؛
  • إحداث خلايا جهوية للتربية على المساواة بين الجنسين بالتركيز خصوصا على عمل الأندية التربوية.

B تفعيل وتوسيع نطاق الشراكات مع منظمات المجتمع المدني: من خلال الانفتاح على عدد من الهيئات والمنظمات المهتمة بمجال حقوق الإنسان والمواطنة (منتدى المواطنة، حركة الطفولة الشعبية، اتحاد العمل النسائي، الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، مركز حقوق الناس، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، منظمة العفو الدولية _فرع المغرب_، وجمعية جسور ملتقى النساء المغربيات).

المحور الثالث: وسائل ووسائط تفعيل ودعم إدماج ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة: وفيه تم الاشتغال على اتجاهين:

B تكوين الأطر التربوية في مجال التربية على حقوق الإنسان: حيث تم فتح ورش للتكوين بشراكة مع منظمات المجتمع المدني في مجال التربية على حقوق الإنسان، والتعريف بها ورصد معيقاتها، والتخطيط والتوجيه في مجالاتها، هذا، فضلا عن المشاركة والمساهمة في حملات تحسيسية ساهمت في تبادل الخبرات وتنمية الكفايات المعرفية والتقنية والتواصلية؛

B العدة البيداغوجية للتربية على حقوق الإنسان والمواطنة: وفي هذا المجال تم إنتاج عدة وثائق بيداغوجية وتربوية لتيسير إعمال مدخل القيم في الإصلاح التربوي نذكر منها: “الدليل البيداغوجي للحقوق والمسؤوليات داخل المؤسسات التعليمية”، كتيب “من أجل شباب ديمقراطي”، “دليل التربية على الشفافية ومحاربة الرشوة”، دليل تأسيس وتدبير نوادي المواطنة وحقوق الإنسان”، القصة المصورة “احكي لي عن المدونة”، …

المحور الرابع: وسائل المواكبة والتتبع: وهي عملية تمت من خلال جوانب:

B التقارير والدراسات: وذلك من خلال المشاركة في الدراسات التي تمت حول الكتب المدرسية الجديدة ومراقبة حضور مفاهيم حقوق الإنسان والمواطنة بها، والمشاركة في إعداد التقارير الحكومية حول القطاع، وإعداد قاعدة بيانات حول النوادي التربوية…

B تتبع عملية تأليف الكتب المدرسية وهي عملية أفرزت عن توصيات مهمة منها: تشجيع تمثيلية المرأة في لجن التأليف وإدراج نصوص وإبداعات نسائية في الكتب المدرسية، ومضاعفة الاهتمام بحقوق الطفل وذوي الحاجات الخاصة، …

B تبادل الخبرات والتجارب والتعريف بتجربة قطاع التربية والتكوين من خلال المشاركة في ندوات دولية اهتمت بهذا المجال في الجزائر وتونس وبيروت والقاهرة ونيويورك…

وختمت الوثيقة هذه المحاور باستنتاجات وخلاصات ركزت فيها على كون مدخل القيم خيار استراتيجي لكون اهتمام المدرسة بالتربية على حقوق الإنسان والمواطنة هو تكوين لمواطن الغد وإسهام في دعم سيرورة بناء المغرب الديمقراطي الحداثي.

ملاحظات حول الوثيقة:

1ـ تشكل هذه الوثيقة نقلة مهمة في مسار التنظير لقطاع التربية والتكوين من حيث اهتمامها بتكوين الإنسان انطلاقا من مرجعية القيم مسايِرة بذلك للنقاش الفلسفي والتربوي العام السائد عالميا؛

2ـ تعتبر حلقة في تطور بناء تصور حول منظومة القيم في المجتمع؛

3ـ وثيقة غنية من حيث زخم الآليات والهياكل التنظيمية المرصودة لتفعيل مدخل القيم؛

4ـ زاوجت بين الاشتغال على الأنشطة الصفية والأنشطة الموازية؛

5ـ وثيقة طموحة من حيث رؤيتها المستقبلية ومشروعها الاستراتيجي…

لكن سؤالا يفرض نفسه: لماذا لم تتمكن منظومة التربية والتكوين بالرغم من كل هذا المجهود التنظيري، وهذا الزخم التنظيمي، وبالرغم من البرنامج الاستعجالي الذي لم يخرج عن هذه التوجهات العامة وكرس ميزانية ضخمة لأجرأة هذا المشروع، لم تتمكن المدرسة المغربية من ترسيخ هذه القيم في فضائها فبالأحرى أن تؤثر في محيطها؟

[1] ـ ص: 04

[2] ـ ص: 09

[3] ـ ص : 12

[4] ـ ص: 14

[5] ـ ص: 17 و 18

[6] ـ ص: 20

[7] ـ ص: 21