وزان: محاولة انتحار تلميذة بإعدادية الإمام مالك

تعليم نت29 ديسمبر 2019
وزان: محاولة انتحار تلميذة بإعدادية الإمام مالك


العربي شحمي.. وزان

كانت إعدادية الإمام مالك بوزان، صباح يوم الخميس 26 دجنبر 2019 ، مسرحا لمحاولة انتحار أقدمت عليها التلميذة (إ. ط) التي تدرس بالسنة الأولى إعدادي بذات الإعدادية. وفي بيان له ، أصدره بُعيد وقوع الحادث،المكتب الإقليمي بوزان للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أعزىسبب ذلك، اعتمادا على ما أكده أفراد أسرة التلميذة لممثلي المكتب الإقليمي للعصبة، إلى تعرض التلميذة  للسب والشتم والإهانة بشكل دائم من طرف أستاذتها لمادة اللغة الفرنسية . وهو ذات الأمر الذي قامت به الأستاذة ، بحسب البيان، صباح يوم الخميس 26 دجنبر 2019 أثناء حصة الفرنسية (بين الساعة 10 و11 صباحا ) مما دفع التلميذة إلى الخروج من القسم مسرعة والإلقاء بنفسها من الطابق الأول بالمؤسسة.

ولعل ذلك ما أُثار على صفحات التواصل الاجتماعي، زوبعة من الانتقادات المغرضة ، الموجهة للفاعلين في الحقل التربوي ، وزوبعة أخرى من الاتهامات الرخيصة كالتقصير، و التخوين، والإخلال بالمسئولية وغير ذلك مما يمس كرامة نساء ورجال التعليم، ويسترخص كل ما تقوم به هاته الشريحة  من مهام في سبيل تربية وتعليم أبنائنا، دون أن ينتبهوا إلى أنه من الصعب الاقتناع بالخلفية التي أعزت إليها العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بوزان، سبب وقوع ما حاولت التلميذة المعنية الإقدام عليه .  

وارتباطا بذات السياق، فإن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ، بعد أن قامت بالمتعين، نشرت بلاغا للرأي العام ، جاء فيه أنه يوم الخميس 26 ، والجمعة 27 دجنبر 2019 ، نزلت لجنة إقليمية إلى مكان الحادثة ، وعقدت اجتماعات موسعة مع إدارة المؤسسة والأطر التربوية العاملة بها ، وكذا مع تلاميذ وتلميذات فصل الأولى إعدادي، الذي تعد التلميذة المعنية واحدة من تلميذاته، وسجلت أن هاته الأخيرة ، كانت موجودة بالفصل، صباح الخميس 26 دجنبر 2019 ، في حصة اللغة الفرنسية ، ما بين الساعة 10 و11 صباحا، وأثناء مشاركتها في نقاش ( باللغة الفرنسية ) حول موضوع : “جوانب القبول والرفض داخل الأسرة ” أدلت بما أثار استغراب زملائها، فتارت ثائرتها، وطلبت من أستاذتها ـ وهي في حالة انفعال بينة ـ مغادرة الفصل، فرفضت الأستاذة طلبها، غير أنها، أي التلميذة ، تريثت إلى حين تأكدها من عدم انتباه أحد إليها ، فتتسللت خفية إلى خارج القسم، وصعدت إلى الطابق العلوي من حيث ألقت بنفسها إلى الأرض .

وكرجل تعليم، وكإداري سابق، وكعارف بجسامة المسئولية الإدارية وخطورتها، في مثل هاته الأمور، أرى من الصعوبة بمكان التشكيك فيما سجلت اللجنة التي نزلت إلى المؤسسة للبحث في ملابسات هاته الحادثة، كما من الصعب تحميل الأستاذة بشكل خاص مسؤولية ما وقع .

وبعيدا عن الاكتراث بضجيج الطفيليات، الذي ينطبق عليه المثل القائل ( حين تسقط البقرة تكثر سكاكينها ) سارع أحد الأستاذة الكرام ( ع. ح. ) إلى دعوة زملائه من الأساتذة لتشكيل لجنة لمتابعة حالة التلميذة، والتكفل بكل مصاريف علاجها. و الحيلولة دون الإضرار لا بالتلميذة، ولا بالأستاذة ، كما جاء في تدوينة  نشرها على صفحة وزان 24 ، معتبرا أن ذات الحادثة تضع الجميع تحت طائلة المساءلة : الأساتذة، الإدارة، جمعيات أمهات وأباء التلاميذ، المجتمع المدني، الإعلام، وكل أطياف المجتمع. غير أنه كان عليه الا ينسى أو يتناسى وزارة التربية الوطنية، التي تتحمل الجانب الأكبر في الفوضى المشتعلة، وفي التسيب الضارب في مؤسساتنا التعليمية، وكذا في غياب الحزم والضبط والانضباط بها …

76007BE8 6E33 4E33 B9B5 1B7AAF2C050C - تعليم نت
5D5897BD 02C4 40DE A4CE 6925A3E5678E - تعليم نت