صدور العدد الأول من المجلة الإلكترونية “دفاتر قانونية”

تعليم نت30 مارس 2014
صدور العدد الأول من المجلة الإلكترونية “دفاتر قانونية”

افتتاحية العدد
سيتأكد القارئ أن ولادة مجلة دفاتر قانونية أملتھا عوامل داخلية وخارجية موضوعية:
أ. داخلية: و تعود بالأساس إلى مدى حاجة مكونات المجتمع المغربي اليوم – وعلى
رأسھم الشباب الذي يعد عماد الأمة و مستقبلھا- إلى التسلح بالفكر القانوني للقدرة على مواكبة التحديات والتحولات النوعية التي يعرفھا العالم. ومع مرور الشھور والأعوام سيقتنع القارئ أن ھذه المجلة جاءت لتساھم في الحراك الدائر حول خلق منظومة قانونية تستجيب لانتظارات الأمة المغربية وتطلعاتھا المستقبلية، بالضبط في ھذه المرحلة العصيبة- الربيع العربي- من أجل النھوض بالإنسان المغربي الذي يعتبر موردا ھاما في تحقيق
التنمية المستدامة.
ب. خارجية: وترجع إلى غيرتنا من الغرب و محاولة منا إلى منافسته أو السير على خطاه، لدفعه على الأقل إلى الاعتراف بنا كشريك في ھذه الدينامية التي يشھدھا الكون خاصة على مستوى الحقوق المدنية أو السياسية والثقافية والاجتماعية التي أقرتھا المعاھدات والمواثيق الدولية، وعلى رأسھا العھدين الدوليين عام 1966م، إذ بصراحة لا مكان اليوم لبلد بين الأمم يجھز على حقوق مواطنيه و يصادر حريتھم ، كما أنه بالمقابل لا
موقع لإنسان الألفية الثالثة لا يعرف ماله وما عليه من حقوق وواجبات .
قال جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه إبان إحداث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان يوم 8 ماي 1990م ” لا يمكن لھذا البلد أن يكون دولة قانون إلا إذا جعلنا لكل مغربي الوسيلة كي يدافع عن حقوقه كيفما كان خصمه”.

والحال أن المغرب الذي عرف جھازه القضائي تطورات مھمة عام 1990 ، حيث صححت تراجعات 1974 ومنحت ضمانات جديدة للأظناء كما خلقت محاكم إدارية وتجارية ھذا فضلا عن المجال الدستوري المكلف بمراقبة دستورية القوانين وقانونية الانتخابات التشريعية، عصفت به رياح التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمبادرات الحقوقية إلى احتضان حراك غير مسبوق في تاريخ البلاد يتوق إلى استقلال القضاء والرقي به إلى سلطة مستقلة بعد الخطاب الملكي ل 9 مارس 2011. وھذا ما كرسه الدستور الجديد حين اعتبر استقلال القضاء مبدأ أساسيا و ليس امتيازا يمنح للقضاة بل شرطا لضمان حسن سير العدالة وفرض نزاھتھا، وحقا للمواطنين في عدالة مستقلة،

وذلك من خلال الفصل 82 الذي يفيد” أن القضاء مستقل عن السلطتين التنفيذية والتشريعية. والفصل 83 الذي يؤكد أ الأحكام تصدر وتنفذ باسم الملك، و الفصل 84 الذي يفيد أن الملك يعين القضاة بظھير شريف باقتراح من المجلس الأعلى للقضاء أما الفصل 85 فيؤكد أنه لا يعزل قضاة الأحكام و لا ينقلون إلا بمقتضى القانون.

بناء على ما سبق نقول: إذا كان رھان بلادنا من وراء ھذه الإصلاحات الھيكلية التي ھمت الكثير من القطاعات وعلى رأسھا قطاع العدالة، فان طموحات مجلة دفاتر قانونية ھو الانفتاح على ھذه الأوراش التي فتحتھا بلادنا، والانخراط فيھا عن طريق توفير المعلومة القانونية للقارئ والباحث المغربي من جھة وتحبيب المعرفة القانونية له من جھة أخرى.

هيأة التحرير

Capture d’écran 2014-03-30 à 14.34.04