إسناد الحراسة العامة بالتعليم الإعدادي بين الأحقية و الحرمان

تعليم نت10 مارس 2014
إسناد الحراسة العامة بالتعليم الإعدادي بين الأحقية و الحرمان

 خالد العزوزي
نحن أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي نعبر عن تذمرنا إزاء طريقة إسناد مناصب الحراسة العامة بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي.هذه الحركة التي لازالت وللأسف الشديد- تستند إلى معايير غير منصفة،معايير تحرم فئة عريضة من الأستاذات والأساتذة غير المجازين ،من شغل هذه المناصب ،بل وتجعل طلباتهم ملغاة مبدئيا ما دام الفيصل فيها هو نقطتا الامتياز الممنوحة للمجازين .

لقد انتظرنا طويلا تغيير هذه المعايير لكن دون جدوى، فنحن اليوم إذ نرفع إليكم تظلمنا، نلتمس منكم إنصاف هذه الفئة، ونطالب بأن تعاد للأقدمية العامة صلاحيتها كحق طبيعي ومشروع للأساتذة الراغبين في ولوج ميدان الحراسة العامة معتقدين جزما أنه المقياس الوحيد الذي يعتمد الموضوعية ولا مجال فيه لتفضيل أحد على آخر. ونعتبر كل تماطل في هذا المجال مساسا بمصالح هذه الفئة من نساء ورجال التعليم وسببا مباشرا في إضعاف وإحباط مردوديتهم. فهل من الإنصاف أن تلغى الأقدمية وفي نفس الوقت تضاف نقطتا الامتياز عن الإجازة لتخول لأصحابها هامشا واسعا يمكنهم من شغل معظم المناصب،حتى أصبح المشهد – في كثير من المؤسسات- أغرب مما يتصوره العقل:شاب في مقتبل العمر هو أقدر صحة على العطاء التربوي والتعليمي واستيعاب و مواكبة المستجدات البيداغوجية، يعفى من القسم، بينما الأستاذ الذي قارب الخمسين أو تجاوزها يعاني الإرهاق داخله.وإن أراد هذا الأخير تغيير مهمته فيما تبقى له من سنوات عمره – عسى أن يجدد نشاطه- عليه أن يطلب منصب حراسة عامة في منطقة نائية لعله يظفر بهذا المنصب ، في حين أن الشاب المجاز الذي عمل بالقسم عشر سنوات أو أقل يحصل بسهولة على هذ المنصب .إنه حقا أمر يثير الاستغراب خاصة ونحن ننشد الارتقاء بجودة التعليم… مما ينعكس سلبا على نفسية ومردودية هذه الفئة من الأساتذة، فهذا يشكل تناقضا صارخا مع مبدأ تحفيز الموارد البشرية الذي تم التأكيد عليه في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وكذا مع مبدأ تكافؤ الفرص الذي أضحى السيمفونية اليومية التي نسمعها. ويبقى الأمل في إعادة النظر في هذه المعايير معقودا حتى تنصف هذه الفئة من الأساتذة .