كلمة علال بلعربي في اجتماع المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم

كلمة علال بلعربي في اجتماع المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم

 نص الكلمة التي ألقاها علال بلعربي الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية  (ك د ش) باسم المكتب الوطني  في اجتماع المجلس الوطني للنقابة  المنعقد بالبيضاء الجمعة 7 مارس 2014 بالمقر المركزي النخيل. ونظرا لما تحتوي عليه الكلمة من قضايا هامة تشغل الشغيلة التعليمية، ارتأينا يموقع ” المدرس “اطلاع عموم نساء و رجال التعليم على فحواها تعميما للفائدة و فتحا للنقاش حول مضامينها.

“باسم المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم / الكونفدرالية الديمقراطية للشغل نتوجه إليكم بتحياتنا النضالية الخالصة، ومن خلالكم نحيي أصدق تحية إلى كافة المسؤولات والمسؤولين ومناضلات ومناضلي النقابة الوطنية للتعليم على ما يبذلونه من مجهودات في التأطير والتنظيم والتوجيه، رغم الصعوبات التي تعترضهم في زمن سياسي وطني خاص، بدأ فيه الإجهاز على القيم والمبادئ الوطنية والإنسانية يفعل فعله في المجتمع، وفي كافة المؤسسات والتنظيمات المجتمعية، مما يفسح المجال أمام ما يمكن تسميته بالفوضى الفكرية بمنطق يحكمه تبخيس العمل السياسي والنقابي والحقوقي ويبخس الفعل الثقافي، وزرع كل أنواع التشكيك وسحب الثقة حتى من المؤسسات المجتمعية والمسؤولة الصامدة في وجه العاصفة التدميرية للفكر السياسي الديمقراطي الحداثي الجاد والمرتبط بانشغالات المجتمع وقضاياه والمتطلع إلى التغيير.

نتوجه بالتحية إلى إخواننا ورفاقنا في تحالف اليسار على إدراكهم العميق لصعوبة الظرفية وتعقيداتها وبناء فدرالية اليسار، ونتمنى بل يجب  أن يعمل على توسيع دائرة التحالف ليشتمل تجمع اليسار، بما يمكننا من تقوية الذات في كليتها لمجابهة المستقبل، الذي سيزداد صعوبة، إنه لم يعد من الممكن الاستمرار في هذا الوضع المطبوع بالتشرذم والتشتت بمنطق لا يحكمه الفكر التاريخي والجدلي الذي يربط بقوة بين الواقع والممارسة السياسية في أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والديمقراطية.

إن سياق طبيعة الظرفية الوطنية هي التي دفعت موضوعيا بالعمل المشترك بين المركزيات العمالية الثلاث: الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الفدرالية الديمقراطية للشغل، فالماضي لا يمكنه أن  يشكل معوقا أمام ضغط الواقع السياسي، والمصلحة الاجتماعية والاقتصادية  للطبقة العاملة وعموم الأجراء، فتحية خاصة لقيادة المركزيات الثلاث ولمناضلاتها، ومناضليها على هذه الخطوة الجريئة التي يسجلها التاريخ وهي النقطة التي سنعود إليها في  محور الآفاق.

الأخوة والأخوات،

نجتمع اليوم، في سياق دولي،  يعرف توترات عنيفة، وحرب باردة من نوع جديد، تعبر عنها بعض العناصر الدالة من قبيل ما حدث في أوكرانيا، وهو الحدث الذي ينبغي ربطه بأحداث مماثلة سابقة، بعضها صاحب سقوط جدار برلين، وبعضها الآخر جاء بعد سقوط الجدار، وهو ما يدعونا جميعا إلى القراءة واستخلاص النتائج والخلاصات، لما لها من تأثير مباشر وغير مباشر على كافة الدول والمجتمعات، خاصة دول الجنوب؛ إن  الأمر يتعلق بإعادة هيكلة الخرائط السياسية والاقتصادية الدولية، بمنطق يضمن للامبريالية الجديدة المتوحشة التحكم في العالم وعلى اقتصادياته وخيراته برؤية استعمارية جديدة.

نشير إلى هذا الأمر بما يحتاجه من تدقيق وتمحيص لما له من أثر على العمل النقابي في العالم، خاصة حينما نستحضر طبيعة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية سنة 2008، والتي أرخت بظلالها على عالم الشغل، وأنتجت الطرد والتسريحات الفردية والجماعية للعمال، واتساع دائرة البطالة والفقر والتهميش الاجتماعي.

إن ما يقع ويحدث في العالم العربي يقتضي الوقوف عليه على الأقل من زاويتين:

الزاوية الأولى: طبيعة الاستبداد السياسي للأنظمة العربية، وما مارسته من اضطهاد للمجتمع وتكبيل حركيته، الحركية التي تعد سر التطور والتقدم وقمع تنظيماته وتؤامره على شعوبها.

والزاوية الثانية التي لاينبغي استبعادها، أو استصغار أهميتها، ويتعلق الأمر بالتدخل المباشر العسكري والتدخلات غير المباشرة العميقة والعنيفة للإمبريالية المتوحشة في المنطقة، لإخضاعها لبناء عالم آخر، وفق تصورات النظام الرأسمالي الجديد الذي أنتجته العولمة، واقتصاد السوق المغيب كلية للبعد الإنساني والاجتماعي، لكن الغائب/ الحاضر الذي لاينبغي السكوت عنه، هو ضعف التنظيمات الديمقراطية الحداثية في المشهد السياسي بما يدعو إلى طرح الأسئلة ذات الطابع الإشكالي والتي لا تتطلب أجوبة متسرعة لا تخرج عن الانطباعات التي نقرأ بعضها في الصحف وعلى القنوات التلفزيونية المدوخة للعقل. والسؤال هو لماذا هذه الانتكاسة التاريخية التي تعيشها الأمة العربية؟ ما هي أسبابها الحقيقية؟ وما هي دواعيها ومصدرها في الأصل؟

رب معترض يعترض وما شأننا المغربي بهذا الشأن الدولي والعربي؟  والرد بسيط جدا هو أن ما يقع لا يمكن القول بأنه يهمنا فقط، بل إنه يعنينا، لأن المغرب في قلب هذه المتغيرات النوعية الكبرى، وهو عنصر من عناصرها، وموضوع من مواضعها، فلغة الشطرنج لا يمكن أن تستثني منها ( هذا العنصر /البرق أو ذاك…).

إن ذلك وغيره هو ما يدفعنا إلى الانتقال إلى الوضع الوطني الراهن والمنظور.

لعل ما يميز اللحظة السياسية الوطنية هو استمرار سياسة التحكم والتهميش الشامل، والملفت للانتباه هو سيادة خطاب يغرق السياسة في الالتباس والخلط، وسيشوش بقوة على الثقافة السياسية الخادمة للمجتمع، والمطالبة بالتغيير الديمقراطي الحقيقي بكل معانيه الحضارية الدالة، سياسة تعيش على إيقاعات الخاصيات التالية :

1-   خاصية العلاقة الملتوية بين الدولة والمجتمع، فالدولة لازالت تمارس بمنطق النزعة الانفرادية، وهو ما يطرح مجددا علاقة الدولة بالمجتمع، ما طبيعة هذه العلاقة ؟

2-   الخاصية الثانية وهي المتمثلة في الانحباس السياسي، وأثره على الوضع الوطني، فإذا كانت السياسة تعد من بين المرتكزات الأساسية في بناء المجتمعات وتطورها، فإن الحقل السياسي المنهك يجر البلاد إلى الوراء.

3-   الخاصية الثالثة : السعي إلى هيمنة الفكر اللاعقلاني، وأداء حكومي يفتقد إلى الرؤية السياسية المستوعبة لحركية المجتمع وللمتطلبات الاجتماعية لعموم المواطنين وحاجياتهم الأساسية ضمانا للعيش الكريم. حكومة عاجزة على الربط بين التنمية والمعالجة العميقة للوضع الاجتماعي وجعل الإنسان كمنطلق وهدف في قلب كل مقاربة تنموية مأمولة.

4-  إن الفقر الفكري للحكومة، وعدم إدراكها ووعيها بخطورة الوضع بالمغرب في سياق وضع دولي، جعلها تظل بعيدة عن حاجة البلاد إلى الإصلاح: إصلاح القطاعات الاستراتيجية ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي الرافعة للتنمية وتقدم المغرب، والأخطر هو اعتبار أن الحكومة السابقة ارتكبت خطأ بخصوص اتفاق 26 أبريل 2011. وهو تصريح يعكس البؤس السياسي لهذه الحكومة، بؤس وجد تعبيراته في مختلف المجالات التي تهم الحياة الوطنية، الانفراد في اتخاذ القرارات الخاصة بالزيادة في المحروقات وأسعار المواد الأساسية، وتغييب الحوار الاجتماعي، وقمع التظاهرات والاحتجاجات الاجتماعية المشروعة، والتضييق على الحريات العامة والنقابية.

–      ما الذي تحقق في عهد هذه الحكومة؟

–      وماذا أنجزت؟ وأين هي من الشعارات التي رفعتها؟

II- الوضع التعليمي :

نقترح عليكم أن نطرح الوضع التعليمي من الزوايا التالية:

الزاوية الأولى وهي المرتبطة بما هو نقابي / تنظيمي/ داخلي، متصل بما يفرض الواقع من تطوير للمهام المطروحة على النقابة الوطنية للتعليم، مهام تنضاف إلى المطالب المادية والمهنية والاجتماعية للشغيلة التعليمية، وإصلاح المنظومة التربوية، وفي هذا الإطار العام، لا نريد كمكتب وطني أن نقدم خلاصات، بل نريد طرح بعض الأسئلة للتفكير الجماعي لنتقاسم الأجوبة في أفق عقد المؤتمر الوطني التاسع.

السـؤال الأول: ما هي المضامين التعليمية والمعرفية التي يتلقاها التلاميذ ؟ وما طبيعة هذه التكوينات، وما هي مسؤولية النقابة الوطنية للتعليم من خلال منخرطيها والمنتمين إليها فكريا ؟

– ما هي الرسائل التربوية والمعرفية الملقاة على عاتق المدرس؟

– ما هي وظيفة المدرسة اليوم في عالمنا المتغير؟ وفي المرحلة الراهنة التي يهيمن عليها التفكير اللاعقلاني، المنغلق على ذاته، والمغيب للفكر العقلاني الحداثي المنفتح على ما أنتجته الإنسانية من قيم للحداثة والحرية والديمقراطية والتسامح والعدل والمساواة وإعمال العقل النقدي.

– كيف نتعامل استقبالا مع التنسيقات والفئات؟

الـزاوية الثـانية : وهي المرتبطة بالمادية والاجتماعية والمهنية للشغيلة التعليمية. وفي هذا الإطار فإن أسبقية الأسبقيات هو تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011 خاصة إحداث درجة جديدة، والتعويض عن المناطق النائية، ومراجعة القوانين المنظمة للانتخابات المهنية، والنظام الأساسي، إلى جانب ذلك هناك ملف مطلبي وضعناه أمام وزارة التعليم يوم 12 مارس 2012.

ويتعلق الأمر بتحسين الدخل للشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها وتوفير ظروف ووسائل العمل.

-معالجة كل المطالب والمشاكل المرتبطة بالفئات وهو ما أكدنا عليه في اللقاء الذي ثم مع السيد وزير التربية الوطنية مع النقابات سنة 2013.

– استنكرت النقابة الوطنية للتعليم بقوة، القمع الذي تعرض له حاملو الشهادات الجامعية (الإجازة والماستر) من طرف قوات الأمن، وحملنا المسؤولية للسيد الوزير انطلاقا من مسؤولياته، وحماية لنساء ورجال التعليم الذين يحتجون سلميا وحضاريا دفاعا عن حقوقهم العادلة والمشروعة. وطالب المكتب الوطني بالتعامل مع المحتجين والمعتصمين ” بالاستثناء ” وأكدنا على عدم اتخاذ إجراءات العزل، الإجراء الذي اعتبرناه لا يخدم خطاب الإصلاح.

– تمت مناقشة القضايا ذات الطابع الاستعجالي، والتي أعد بخصوصها الإخوة في المكتب الوطني ورقة …

الزاوية الثالثة : وهي المتعلقة بالإصلاح، وقد طرحت النقابة الوطنية للتعليم وجهة نظرها في الموضوع، الذي يعكس عمق التوجه النقابي. ( هناك محضر في الموضوع )

-إن الواقع وسيرورات خطاب الإصلاح تفرض طرح الأسئلة التالية :

1- لماذا نجتمع اليوم في موضوع الإصلاح؟

وقد اجتمعت كل مكونات الأمة وتوافقت وأنتجت الميثاق الوطني للتربية والتكوين، ولم يتم أخذ مضامينه بعين الاعتبار ولم يعرف طريقة للتنفيذ ؟

وإذا كان الأمر كذلك فما الجدوى اليوم من إنتاج أفكار أو خطاب أو وثيقة ؟

2- لماذا نجتمع اليوم، وقد اجتمع خيرة مثقفي ومفكري هذه الأمة من مختلف التخصصات المعرفية والعلمية وأنتجوا بروح وطنية عالية تقرير الخمسينية الذي وقف موضوعيا عن العديد من الاختلالات التي يشكو منها المغرب في كافة المجالات، وظلت الوثيقة هي الأخرى حبرا على ورق ؟

3- لماذا نجتمع اليوم و الحال أن كل الخطابات الرسمية حول إصلاح التعليم لم تنفذ على أرض الواقع؟.

إن المشكلة المركزية التي يعاني منها المغاربة هو عدم التنفيذ وترجمة ما يقال نظريا على أرض الواقع.

لقد أكدت النقابة الوطنية للتعليم على أن الإصلاح له ثمن سياسي وثمن مالي:

أ‌-    الثمن السياسي، ويتعلق الأمر بطبيعة ونوعية العلاقة بين وظيفة المدرسة والنظام السياسي، فإذا كان الاختيار هو إقامة نظام سياسي ديمقراطي، فإن المدرسة ينبغي أن تخضع في البناء والمهام والأهداف إلى خدمة هذا النظام والمساهمة في بنائه، وإذا كان النظام السياسي يريد أن يحافظ على واقع محافظ مشدود إلى الماضي فإن المدرسة ستترك أمرها لتظل تراوح مكانها، إن لم نقل تتراجع. إن هذا الأمر العام يعد جوهر الإشكال في البلاد، وهو المرتبط بالإرادة السياسية، فالإرادة السياسية ليست خطابا، بل هي خطاب وترجمة لمضامين الخطاب، فهل الدولة تمتلك ثقافة الإصلاح كجزء من بنية تفكيرها السياسي، ببعدها الحضاري ؟

ب‌-     الثمن المالي : لا يمكن لأي إصلاح أن يتم بدون تكلفة مالية، معتبرة أن هذه التكلفة مهما كان حجمها فإن أهميتها لا تقاس لأنها تستثمر في الإنسان، فلا تنمية بشرية دون استثمار في الرأسمال البشري.

إن التكلفة السياسية، والتكلفة المالية، وجهان لعملة واحدة، وهي التغيير، وما يمكن التعبير عنه أن المغرب في حاجة إلى ثورة تربوية وطنية هادئة، تخرج المنظومة من الترقيعات التي طالت، ومن التدبير اليومي للمشاكل القائمة التي تعد إنتاجا موضوعيا للتسيير اللاعقلاني لعقود، وهو ما يعد هدرا للزمن الوطني، إن المطلب اليوم هو أن تتحمل الدولة كامل مسؤولياتها لإصلاح المنظومة التربوية، والاهتمام الكبير والقوي بالبحث العلمي، لكي نضمن للمغرب موقعا في السيرورات التاريخية الجديدة التي دخلها العالم.

في اللقاء مع السيد الوزير تشكلت ثلاث لجان :

1-       ستنكب على التداول في مختلف قضايا الفئات، وحددنا لها سقف 15 يوما .

2-       لجنة النظام الأساسي والميثاق (لم تجتمع).

3-       اللجنة الثالثة : لجنة إصلاح المنظومة (لم تجتمع هي الأخرى بعد)

لقد تم تعليق الحوار إلى يوم الخميس 6 مارس 2014 ثم اجتماع بين الكتاب العامون والوزير ( إخبار).

الآفـــــاق :

إن الواقع الذي لا يرتفع، بكل عناصره السياسية والاجتماعية، المطبوع بالهجوم الحكومي على كافة المكتسبات الاجتماعية والحقوقية والمادية والمعنوية للطبقة العاملة، وعموم الأجراء، وسعيها إلى ضرب الحركة النقابية المغربية وتجويفها من الداخل، بالتغييب الإرادي للحوار الاجتماعي، بمنطق تشكيكي في قدرة وإمكانيات الطبقة العاملة في الدفاع عن حقوقها ومطالبها، وخوض الصراع في مواجهة التسلط والتحكم ومحاولاتها التي تلتقي مع النظام الرأسمالي المتوحش في زرع ثقافة عدم الارتباط بالعمل النقابي، بالقول بالإدعاء بعدم جدواه وفائدته، وهي المقولة الشبيهة بمقولة نهاية التاريخ ونهاية الإيديولوجيا، إن منطق التاريخ يؤكد أنه طالما هناك استغلال وظلم اجتماعي، وقهر اقتصادي، ولطالما أن الطبقة العاملة بكل مكوناتها تشكل قوة الإنتاج والعمل، فإن الحركة النقابية تستحضر موضوعيا أدوارها ومهامها في حركية الصراع الاجتماعي بمنطق سياسي.

إن الوعي بالواقع الوطني في سيروراته الاجتماعية والاقتصادية الدولية.

فرض العمل النقابي المشترك بين المركزيات الثلاث الذي توج بالندوة الصحفية المشتركة بمقر الاتحاد المغربي للشغل، وتوجيه مذكرة مشتركة للسيد رئيس الحكومة، التي أجاب عنها بان الحكومة ستنصب على دراستها وتستدعي النقابات إلى الحوار، الرسالة الجوابية  التي تحمل تسويفا واضحا فكان الجواب من خلال بلاغ صحفي مشترك، يوضح أن المركزيات العمالية الثلاث، تلقت جوابا من رئيس الحكومة، لكنها تطالب بتنظيم تفاوض جماعي مستعجل، تفاوض جدي مسؤول يفضي إلى نتائج ملموسة تلزم كل الأطراف .

إن العمل النقابي المشترك الذي جاء للتعبير عن المصلحة الاجتماعية والاقتصادية للطبقة العاملة، هونتيجة مصلحة وطنية، لخوض النضال الاجتماعي برؤية سياسية تعيد التوازن داخل المجتمع، لأن أصعب وأخطر ما يمكن أن تتعرض له المجتمعات هو هيمنة الفكر الواحد والوحيد خاصة إذا كانت حمولاته الثقافية لا عقلانية.

لذلك فإن اجتماع المجلس الوطني هو اجتماع تعبوي لتكون الشغيلة التعليمية في قلب النضال العمالي المركزي الذي تقوده المركزيات الثلاث . وفي هذا الإطار بعث المكتب الوطني بمذكرة يطلب فيها بلورة اقتراحات بخصوص الأشكال النضالية من خلال عقد اجتماعات مجالس الفروع، مع كامل الأسف لم نتلق إلا أجوبة معدودة ومحدودة جدا.

لذلك فإن المكتب الوطني يدعو كافة الأخوات و الأخوة المتدخلين إلى مدنا بالمقترحات النضالية الممكنة، مع ربطها بالقدرة التعبوية على مستوى الفروع و الجهة.

كما أكدنا في المذكرة إلى  صياغة برامج عمل تواصلي مع الشغيلة التعليمية ، و هو الأمر الذي نود معرفة مضمونه، و مدى ترجمته على أرض الواقع ، خاصة أن المكتب لا يتوصل بتقارير في الموضوع رغم إلحاحه المستمر على ذلك.

 

ثانيا : الجانب التنظيمي

هناك مشاكل في بعض الفروع النقابية ، تعود في أصلها و مصدرها إلى نزاعات ذات طابع فردي ، و أحيانا أخرى صراعات لا تحكمها الثقافة التنظيمية للنقابة ، و هو ما سينكب المكتب على معالجته قبل انعقاد المؤتمر  الوطني التاسع .

ثالثا : المؤتمر

الاجتماع الأخير للجنة التحضيرية خلص إلى :

1-  زمنيا : تنظيمه قبل العطلة الصيفية.

2-  نهاية فبراير 2014 : تهيئ كل مشاريع المقررات.

3-  الإقامة والتمويل.

4-  إن المكتب الوطني لا يخفي عليكم الصعوبات التي ستعترضه بخصوص تمويل المؤتمر، ذلك أن المؤتمر الوطني السابق مولته وزارة التربية الوطنية، اليوم سنكاتب وزارة التربية في الموضوع وننتظر.

الإقامة : لا بد من توفير الإقامة المشرفة لكافة المؤتمرات والمؤتمرين، بما يسمح بالاشتغال الجيد داخل المؤتمر.

سنعتمد في التحضير من البداية إلى نتائج المؤتمر الديمقراطية والحوار فيما بيننا، لأن الزمن السياسي والنقابي والصعوبات التي تعرفونها جميعا لا يسمح لنا جميعا بارتكاب ألأخطاء بل المؤتمر ينبغي أن يشكل لحظة ترسيخ الوحدة النقابية وتقويتها.”

علال بلعربي الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم ( ك د ش )