اليوم الإثنين 22 ديسمبر 2014 - 10:29 صباحًا
أخر تحديث : الجمعة 12 أبريل 2013 - 2:30 مساءً

البحث التربوي الإجرائي التدخلي

البحث الإجرائي
تحسين للممارسات التربوية للمعلمين

الدكتور محمد الدريج
أستاذ باحث في علوم التربية

تقديم

يسهم البحث العلمي كما هو معلوم و بشكل كبير، في حل المشكلات التي تعاني منها الأمم والمجتمعات، بشتى أنواعها الاقتصادية والاجتماعية وغيرها وذلك بما يوفره لها من حقائق وابتكارات، تساعد في تحسين نوعية الحياة ، حتى غدا البحث العلمي والتطوير،هو الأساس في رقي المجتمعات ونهضتها ، من خلال الإبداع ووضع الحلول للمشكلات والآفات الاجتماعية و الصحية والبيئية , وتحسين الموارد الطبيعية المتاحة والنهوض بالقدرات العلمية والبشرية والمادية وتحسين كفاءة استخدامها .
وتدل نتائج الدراسات الحديثة على وجود ترابط وثيق بين نصيب الفرد مما تنفقه الدول على البحث والتطوير ودخل الفرد، بحيث يتضح بجلاء ارتفاع دخل الفرد في الدول التي يرتفع فيها الإنفاق على البحث العلمي والتطوير , إضافة إلى ذلك فإن علاقة طردية توجد بين عدد العلماء والمهندسين العاملين في البحث العلمي وبين دخل الفرد وتحسين مستوى حياته و الرفع بالتالي من مستوى التنمية.
ويتخذ البحث العلمي أنواعا شتى ، فمنه البحث الأساسي والذي يهدف إلى اكتشاف المعرفة وتطوير النظرية وتنقيحها ، ومنه البحث التطبيقي والذي يستهدف تطبيق النظرية أي تطبيق نتائج البحث الأساسي لحل المشكلات العملية ، ومنه البحث الكمي والبحث النوعي ومنه البحث الوصفي و التجريبي …، لكن ظهر في أواخر القرن الماضي وانتشر، نوع آخر من أنواع البحث العلمي أكثر التصاقا بمشكلات الحياة اليومية والحياة المهنية داخل المؤسسات ، وهو البحث الإجرائي أو البحث التدخلي Research Action .
وكما هو معلوم ، كانت المدرسة في طليعة المؤسسات التي عملت على الاستفادة من جميع أنواع البحوث العلمية بما فيها البحث الإجرائي ، وتوظيفها لحل المشكلات التي تعترض المعلمين أثناء قيامهم بمهامهم التربوية وتحسين مستوى الأداء و الرفع من مردودية المدرسة ومن فعالية نظام التعليم بشكل عام .
إن البحث الإجرائي عملية يقوم خلالها المعلمون والعاملون في الحقل التربوي بشكل عام ، بدراسة وتأمل ممارساتهم ، لحل المشكلات الواقعية التي تواجههم في عملهم ، بهدف تحسين تلك الممارسات.
فتزداد بذلك ، فعالية الممارسة التربوية للمعلمين خاصة حينما تستند إلى بيانات ناتجة عن ملاحظات منظمة وعن أساليب معروفة في جمع البيانات ، كما تزداد الفعالية كلما وظفوا أساليب وتقنيات منتظمة في مشاهداتهم وفي جمع وتنظيم البيانات .
من هذا المنطلق سنعمل في هذه الورقة ، على التعريف بالبحث الإجرائي وأنواعه وخصائصه وأهدافه والحديث عن سبل توظيفه و الاستفادة منه في التنمية المهنية للمعلمين وتنمية عموم الفاعلين التربويين في المؤسسات التعليمية ، وذلك من خلال العناوين التالية :
1 – تعريف البحث الإجرائي .
2 – التمييز بين البحث الإجرائي والبحث العلمي الأكاديمي .
3 – خصائص البحث الإجرائي .
4 – أهداف البحث الإجرائي ووظائفه.
5 – أنواع البحث الإجرائي .
6 – مكونات وخطوات البحث الإجرائي الجيد .
7 – نماذج وأمثلة تطبيقية .

* * * * *

1 – تعريف البحث الإجرائي

البحث الإجرائي هو نمط من البحوث يمكن المعلمين وعموم التربويين الممارسين ، من دراسة وفحص أدائهم ومواجهة المشكلات التي تعترض عملهم داخل الصفوف و المدارس وحلها.
إن البحث الإجرائي هو بحث عملي – تطبيقي ، يكون فيه الباحث ممارسا أيضا (المعلم)، ويحاول استخدام البحث كطريقة للتأمل فيما يقوم به من أنشطة واتخاذ القرارات المناسبة بغية تحسين الأداء .
إن أهمية الممارسة التربوية للمعلمين وجودتها تزداد حينما تستند إلى بيانات ناتجة عن ملاحظات منظمة وعن أساليب معروفة في جمع البيانات ، كما تزداد كلما وظفوا الطرق و الأساليب المنتظمة في مشاهداتهم وملاحظاتهم وفي جمع وتنظيم البيانات .
إن البحث الإجرائي عملية يقوم خلالها الممارسون بدراسة وتأمل ممارساتهم ، لحل المشكلات الواقعية التي تواجههم في عملهم ، بهدف عقلنة وعدالة وتحسين ممارساتهم التربوية والاجتماعية وفهمهم لطبيعة العملية التعليمية والبيئة والظروف و المواقف التي تنتظم من خلالها.

ولغويا فإن كلمة إجرائي نسبة إلى الإجراءات التي سيتبعها المعلم -الباحث لدراسة المشكلة ، لكن الأهم هي الإجراءات التي سيتخذها لحل المشكلة حلا مبدئيا ومؤقتا في البداية ، قبل أن يخلص للحل النهائي، بحيث يتمحور البحث الإجرائي على ملاحظة نتائج تلك الإجراءات – الحلول ، إما :
– للإبقاء عليها ودعمها؛
– أو تعديلها ؛
– أو تغييرها واستبدالها بإجراءات – حلول أفضل.
فهو إجرائي بالنسبة إلى الإجراءات العلاجية الأولية للمشكلة وهي إجراءات أولية شبيهة بما يفعله الأطباء معنا ، إذ يعطوننا دواء للعلاج بناء على تشخيصهم الأولي وربما تخميناتهم (فرضيات)حتى قبل ظهور نتيجة التحاليل ويلاحظون أولا تأثير ذلك الدواء فينا كما يلاحظون نتيجة التحاليل وبعدها يصفون العلاج “النهائي”.

علما بأنه يوجد من يترجم Research Action بالبحث التدخلي أو البحث الفاعل، أي عندما يتدخل الباحث أثناء البحث ، بتنظيمات جديدة وإجراءات ( حلول) لتعديل الحالة -الظاهرة وملاحظة وتحليل آثار ذلك التدخل و التعديل. إن كلمة Action تعني العمل والنشاط ، بمعنى أن الباحث هنا لا يبقى مكتوف اليدين يلاحظ ويصف مثل الغريب ، بل يتدخل وينشط كفاعل ويحدث تغييرات بفضل وضع ترتيبات على الموقف و تقديم حلول للمشكلة ودراسة آثارها ( أي آثار تلك الترتيبات و الحلول) في الحالة( أو الحالات) أو المشكلة التي تعترض عمله اليومي و تعرقله.
مــــثــــــال

لاحظ ميشام Mecham ( 1970) ، أن ثلاثة تلاميذ في صف معالجة الضعف في القراءة لم يستجيبوا لطرق معالجة الضعف التقليدية . ولاحظ في الوقت نفسه أن ذكاء الأطفال عادي وليس لدى أي منهم مشكلة . كما لاحظ ميشام أن العامل المشترك في الحالات الثلاث هو أن والد كل طفل ، عانى من مشكلة التسرب حيث كان قد انقطع مبكرا عن المدرسة يوم كان طالبا فيها .
لقد قرر الباحث حل مشكلة ضعف الأطفال الثلاثة حلا عمليا ، فبدأ بحل مشكلة الضعف عند الأطفال من خلال آبائهم .لقد طلب من الآباء أن يسهموا في معالجة ضعف أبنائهم في القراءة على يد معلمي المدرسة ، وكان خلال ذلك يجمع الملاحظات ويحللها ويتأمل الإجراءات المتخذة وكل ما يرافقها من تغيرات ، واستخلص ميشام النتيجة التالية :
” إن مساعدة أولياء الأمور إذا توافرت في معالجة الضعف عند أبنائهم ، تسهم في معالجة هذا الضعف “..
( عن كابور اهلاوات ، 1995، ص.42).

وهكذا ففي التربية والتعليم ، فإن المعلم في الفصل هو المعني أساسا بالبحث الإجرائي ، الذي يلبي حاجاته ويسهم في حل مشكلاته .أما نتائج البحوث العلمية الأكاديمية( الأساسية أو التطبيقية ، الوصفية أو التجريبية …) فعلى الرغم ، بطبيعة الحال ، من أهميتها القصوى في زيادة معرفتنا بالظواهر وما يصيبها من تغيرات وبالقوانين المتحكمة فيها وعلى الرغم من ضرورتها لتطوير العمل التربوي والنظام التعليمي برمته ،نقول ، إن نتائج تلك البحوث ربما قد لا تعني المعلم بشكل مباشر عندما تواجهه مشكلة محددة في ظروف خاصة ، وقد لا تنطبق شروط تطبيقها على واقع ممارسته اليومية ، لذلك فالمعلم عندما تواجهه مشكلة ، يبحثها إجرائيا ويكتشف الحل فيطبقه ويلاحظ نتائج تطبيقه ويحسن بالتالي ممارساته العملية.

2 – التمييز بين البحث الإجرائي والبحث العلمي الأكاديمي

يلخص لنا الجدول رفقته ، أهم الجوانب التي تميز البحث الإجرائي عن البحث العلمي الأكاديمي بجميع أشكاله ( سواء كان بحثا أساسيا أو تطبيقيا ، تجريبيا أو وصفيا…)، على النحو التالي:

البحث العلمي الأكاديمي
( الأساسي أو التطبيقي) البحث الإجرائي

من أغراضه إغناء النظرية و تطوير العلم و التكنولوجيا. من أغراضه حل مشكلات محددة في الزمان والمكان (في ظروف طبيعية) وتحسين الأداء وتحسين الممارسة العملية بشكل عام.
يستند الباحث على نموذج أو نظرية ويندرج البحث في إطار منظومة فكرية معينة ( منظور = براديكم paradigm). لا يستند الباحث فيه، على نموذج أو نظرية ولا يندرج البحث في إطار أية منظومة فكرية.
يلتزم البحث العلمي الأكاديمي بشروط المنهجية العلمية الصارمة . مرونة في التعامل مع شروط المنهجية العلمية ، دون أن يعني ذلك العشوائية .
كثيرا ما يلجأ الباحثون إلى تقنيات متطورة في التحليل الإحصائي . لجوء الباحثين إلى تقنيات التحليل الإحصائي لكن في مستوياتها الأولية الدنيا .
يمكن تعميم نتائجه على وضعيات جديدة أي ينتج معرفة معممة ( قوانين) و يسهم بالتالي في بناء المعرفة النظرية و في التنبؤ بالأحداث المستقبلية. لا يمكن تعميم نتائجه حتى في وضعيات متشابهة وبالتالي لا ينتج معرفة معممة، ونتائجه لا تستخدم للتنظير.
عادة ما يقوم به أكاديميون أو ينجز تحت إشرافهم أوفي مؤسسات عليا وجامعية أو مخابر أو من طرف طلاب الدراسات العليا. لا ينجز في العادة من طرف الأكاديميين وليس بالضرورة تحت إشرافهم ولا يكون القصد منه الحصول على شهادة عليا.
حل الإشكاليات البحثية يبقى شأنا وقفا على الباحثين المتخصصين والمتمرسين . المعلمون والطلاب والآخرون أطراف أساسية في إدراك المشكلة وحلها .
عادة ما يبقي الباحث مسافة بينه وبين موضوع بحثه أي بينه وبين الحالات التي يدرسها. إشراك تام لموضوع البحث ، كأن يشرك الطلاب أنفسهم ( حالات الدراسة) و أوليائهم في إنجاز البحث.

3 – خصائص البحث الإجرائي

- البحث الإجرائي بحث واقعي ،
يركز على مشكلات عملية تواجه العاملين، وربما تفرض عليهم ، مشكلات من واقع الممارسة اليومية داخل الصفوف و المدارس. إن دوافع هذا النوع من البحوث ، عادة ما تنبع من داخل المهنة ومن صلب الممارسة.

- البحث الإجرائي بحث محدد ومحلي يتعامل مع ظاهرة معينة و يركز على حالات محددة في الزمان والمكان ، و هو محلي من حيث اهتمام الباحثين الذي يتأثر بخصوصية المواقف التعليمية في الفصول وداخل المدرسة ، كما يتأثر بخصوصية البيئة والظروف المحيطة واحتياجات المجتمعات المحلية .
إن البحث الإجرائي يتعامل مع مشكلات تظهر في بيئات معينة و ظروف محددة وليس ظواهر و إشكاليات بحثية عامة.

- البحث الإجرائي بحث تشاركي ،
يمكن أن ينجزه معلم واحد لكن عادة ما ينجزه بتعاون مع زملائه وبمشاركة الطلاب وأولياء أمورهم ، كما يمكن أن يشترك فيه أكثر من معلم في إطار فريق عمل. ويمكن أن يقوم به مدير المؤسسة بتعاون مع المعلمين و الإداريين …ومن هنا الطابع التعاوني للبحث الإجرائي.

- البحث الإجرائي بحث عملي تطبيقي ،
مع ضرورة التمييز بينه وبين البحث العلمي التطبيقي ، لأن التطبيق في البحث الإجرائي لا يعني تطبيق نظريات أو فحص إمكانية تطبيقها ، بل يعني وضع إجراءات وتطبيقها واستخلاص النتائج وتوظيفها بشكل مباشر في اتخاذ القرار وحل المشكلة.

وإذا كان البحث التطبيقي يركز على اختبار النظريات و الأساليب وتعميم النتائج مع التقيد بخطوات البحث العلمي ، فإن البحث الإجرائي في المقابل يطبق بدوره المنحى العلمي لكن لغاية حل المشاكل العملية والتي تحدث في مواقف خاصة ، في حين لا يدعي البحث العلمي التطبيقي أنه موجه لحل مشكلات تربوية خاصة.

- البحث الإجرائي نوع من الاستقصاء يتشخص أساسا في استقراء وملاحظة وتتبع مستمر لما يحفل به واقع النشاط التربوي،و لما يحدث خلال النشاط اليومي داخل الفصول والمدارس.

- و هو نوع من التأمل أي التفكير العميق وإعادة التفكير ومرجعة الذات و الحوار والنقاش ، الذي يرافق في العادة خطوات البحث الإجرائي .

4 – أهداف البحث الإجرائي ووظائفه :

1 – يمنح البحث الإجرائي المعلمين وعموم الممارسين التربويين ، الإحساس بالقوة والثقة بالنفس . فعندما يسهم المعلم في عملية البحث فإنه يستفيد منها وهذا يعزز ثقته بنفسه ويشعره بنوع من السيطرة على المواقف وربما على المشكلات التي تواجهه.

2- يهدف البحث الإجرائي إلى تنمية روح حل المشكلات و تشجيع المنحى العلمي في حلها لدى الممارسين في الميدان التربوي .” إن القيمة الأساسية للبحث الإجرائي تكمن في الحقيقة التي ترى أنه يزود بحلول سريعة للمشكلات التي لا تستطيع انتظار نظرية لحلها “. ( عن حيدر عبد اللطيف ، 2004) .

3- ومن وظائفه أيضا ، التنمية المهنية للمعلمين وذلك من خلال :
* خلق فرص للتعلم الذاتي و التكوين المستمر؛
* تكوين الشخصية المهنية المتأملة وتكوين الشخصية المهنية الملاحظة
والمتتبعة والملتزمة ؛
* تجويد الممارسة المهنية ؛
* تحسين الأداء في المدارس ؛
* خلق ثقافة مهنية.

4 – حقيقة ،إن البحث الإجرائي يهدف بالأساس ، إلى تحسين الممارسات العملية في مجال معين وبيئة محددة ،لكن له غرض آخر لا يقل أهمية وهو التنمية المهنية للمعلم ، حيث يكتسب من خلاله عادة التأمل( التفكر أي التفكير المنظم والعميق ) في عمله اليومي ، كما يكتسب مهارات البحث والمبادرة والتعاون والعمل مع الآخرين ( العمل الجماعي داخل الفريق) و الالتزام الكامل في العمل التربوي قصد تحسين الأداء وتطوير البيئة المدرسية و الرفع من الفعالية وتحقيق الجودة المنشودة.

5 – أنواع البحث الإجرائي

يمكن تصنيف أنواع البحث الإجرائي سواء حسب درجة التزام و انغماس القائم به
( المعلم- الباحث) أو حسب طبيعة ومدى تعاون المعلم مع زملائه و اشتراك مجموعة عمل مختلطة ( فريق البحث)، وسنكتفي هنا بالحديث عن النوعين التاليين :

1- البحث الإجرائي التعاوني ( ب.إ.تع. ):

ظهر هذا النوع أول ما ظهر في الولايات المتحدة الأمريكية حسب سموليان Smulyan ( 1984)، وهو سليل البحث الإجرائي بشكل عام ، وينطلق من الشعار التالي ” البحث بالتعاون ” ،وما يميز هذا النوع هو تعاون تام بين الباحثين والمبحوثين ( المفحوصين). ويحدد بارطولومي Bartolome (1986) أسس هذا التعاون في النقاط التالية :
1- انطلاقا من مشكلة محددة (واقعية ومشخصة) يعيشها المعلمون والطلاب ، يحاولون بلورة وإبراز( استشفاف) الصعوبات الناتجة عنها بناء على جمع البيانات في إطار سياق محدد في الزمان والمكان.
2- يقوم أفراد المجموعة بإنشاء فئات أساسية منظمة من البيانات ومناقشتها مما يمكنهم من تركيب واستخلاص ومقارنة البيانات التي يحصلون عليها تباعا.
3- تتراكم لدى المجموعة معطيات واضحة عن المشكلة وعن الأساليب و الأدوات التي سيستعملونها في الملاحظة وجمع البيانات .
4- تفسير وتأويل البيانات داخل مجموعة البحث تمكن من إغناء تصور أفرادها للمشكلة وفي نفس الوقت قد تؤثر في تغيير العقلية لديهم وتغيير أسلوب أدائهم.
5- تنظيم البيانات الملاحظة وإدراك العلاقات بينها .
6- القيام بتحليلات لضبط أكبر لتلك العلاقات والتي يمكن أن يترتب عنها صياغة فرضيات.
7- و أخيرا يمكن الخلوص لأفكار أو ” نظريات” ( بنيات قابلة للتعميم في نفس السياق الذي يبحثون فيه ) ، تمكن من تسهيل مقترحات حلول تؤدي إلى حل المشكلة وتغيير أسلوب الأداء.

لذلك فإن اختيار هذا النوع من البحث الإجرائي يكون بديلا متميزا كلما تعلق الأمر بإيجاد حلول لمشكلات تعترض في العادة المعلمين والطلاب داخا الصفوف ، حيث يجتمع و يتحد المعلمون والطلاب كأشخاص معنيين بالأمر وملتزمين، أشخاص مندمجين في الوضعية وقادرين على تقديم حلول أو إجابات ملائمة لاحتياجاتهم ومسايرة لما تقتضيه ظروف الصف وظروف العمل والحياة المدرسية بشكل عام .

2 – البحث الإجرائي التشاركي ( ب.إ.تش.).

يؤكد بعض الباحثين أمثال فردرلين werderlin(1979) و هال Hall (1981) أن البحث التشاركي هو شكل من البحث الإجرائي الاجتماعي ،وهو أسلوب طريقة يوفر أكبر قدر من المشاركة و الديموقراطية والروح النقدية … ويساهم في تطوير المواطنة والمجتمع المدني :
” إن البحث الإجرائي يكون تشاركيا عندما يطبق مع جماعات بشرية ( تجمعات اجتماعية )، وخاصة مع جماعات المهمشين ” .
لذلك فإن هذا النوع يتميز بكونه يهتم أساسا بتحليل إشكاليات اجتماعية لدى جماعة محلية معينة ( صف دراسي أو مدرسة أو حي أو منطقة) .
وما يميز هذا النوع :

1- البحث التشاركي يتجسد في المجموعة (الزمرة) .ويبقى الطابع الديموقراطي هو المسيطر في هذا الشكل ، حيث يبقى تحديد العمليات واتخاذ القرارات شأنا جماعيا يعود للجماعة ككل والتي تنخرط في البحث عن الحلول.

6 – مكونات وخطوات البحث الإجرائي الجيد

على المعلمين للاستفادة من البحث الإجرائي ، الاستعانة بالمكونات والخطوات التالية، وللتذكير فإن هذه الخطوات لا تبتعد عما هو سائد بصفة عامة في مناهج البحث العلمي ، من قواعد وشروط ، ولا تنأى بالتالي ، عن أسس التفكير العلمي :

شكل بأهم مكونات وخطوات البحث الإجرائي

1- تحديد المشكلة :

تحديد وتعريف المشكلة البحثية وهي أصلا المشكلة التي تعترض الطلاب و المعلمين و الإداريين ، في واقع العمل والممارسة اليومية داخل الصفوف و المدارس ،وصياغتها بأكبر قدر من البساطة والوضوح ، بعدما يكون قد تأملها وربما ناقشها مع فريق العمل من جميع النواحي و من خلال طرح بعض التساؤلات من مثل : لماذا البحث فيها؟ ما هي توقعات نتيجة هذا البحث ؟ ما أهمية حل هذه المشكلة وبالتالي ما أهمية هذا البحث ككل بالنسبة للممارسات التربوية؟…

2- الاستطلاع و مراجعة الدراسات السابقة ( الأدبيات):

تكوين معرفة كافية حول الموضوع من خلال مراجعة بعض ما نشر حوله من بحوث ودراسات في الكتب والمجلات أو من خلال مواقع الانترنيت …لكن في حدود ضيقة ، وفي حدود ما يسمح به وقت الباحث ومحدودية الموضوع ، حيث لا يتطلب الأمر تراكما معرفيا كبيرا و التوسع في قراءة الأدبيات و الغوص والنقد والمقارنة ، بل يكفي تسجيل بعض النقاط أو التلخيصات المركزة حول بعض النتائج التي تم التوصل إليها في مواقف مشابهة والتأمل فيها ( التفكر) .

3- صياغة الفرضيات أو/ و التساؤلات:

في هذه المرحلة يعني أننا نعيد النظر في صياغتنا الأولية لإشكالية البحث
( السؤال البحثي )بحيث نزيد في إيضاحها على ضوء نتائج الدراسات السابقة ونعمل بالتالي على استخلاص فرضيات أو على الأقل تساؤلات فرعية للبحث. على أنه ما ينبغي التنبيه إليه ،هو أن الفرضيات في سياق البحث الإجرائي تتخذ طعما خاصا ، فهي ليست فرضيات لاستخلاص قوانين تفسير العلاقة بين المتغيرات كما هو الأمر في البحوث العلمية الأكاديمية ، بل الفرضيات هنا هي بكل بساطة عبارات تنبؤية لما سيحصل عندما يقوم الباحث بإحداث إجراءات وتغيرات على الحالات وفي الموقف التعليمي وما يتخلله من ممارسات تربوية.إن صياغة مثل هذه الفرضيات من شأنها مساعدة الباحث الإجرائي على بناء وتصميم الوسائل و الإجراءات اللازمة للتأكد من ذلك التنبؤ.لكن ينبغي التنبيه إلى مسألة هامة وهي صعوبة صياغة الفرضيات خاصة بالنسبة للباحثين المبتدئين ، وفي هذه الحالة فإننا ننصح بالاكتفاء بصياغة تساؤلات نعوض بها في بداية الأمر الفرضيات .تساؤلات تقودنا إلى وضع تصميم للبحث واختيار الأدوات الملائمة.
ولا يفوتنا أن نشير إلى أن صياغة الفرضيات أو التساؤلات تكون مناسبة ثمينة لتعميق التأمل ( التفكر) والنقاش بين أعضاء فريق البحث.

4- تصميم خطة البحث وإجراءاته :

لاشك أن إعداد التصميم البحثي ( خطة البحث) من أهم الخطوات التي ينبغي أن يحرص عليها الباحث الإجرائي، ذلك أنه يتيح له جمع البيانات الدقيقة وتفسيرها خاصة إذا تضمن التصميم :
– وضوحا للأهداف ؛
– وضبط الإمكانيات ؛
– واختيار الطرق والوسائل المناسبة ، مثل منهجية دراسة الحالة أو الملاحظة المنظمة أو المقابلة أو السجلات… و هل سيتخذ البحث سبيل تتبع التسلسل الزمني أي دراسة التغير الذي ستحدثه الإجراءات عبر فترة زمنية أم سيكتفي بالتركيز على سياق معين…
– كذلك ينبغي تضمين التصميم البحثي الإجراءات العلاجية الأولية.

5 – تحديد وسائل الملاحظة وأدوات جمع البيانات.

لا بد أن تتضمن خطة البحث اختيار أو عند الضرورة ، وضع الأدوات الملائمة للملاحظة وجمع البيانات ، ولعل أهم الأدوات التي يمكن أن يستعين بها الباحث الإجرائي نجد :

5-1-الملاحظة المباشرة وطرق تنفيذها:
الملاحظة بشكل عام ، وسيلة يستخدمها الإنسان في اكتساب خبراته وتحصيل معلوماته ، حيث يجمع الخبرات من خلال ما يشاهده أو يسمع عنه .
و الملاحظة العلمية هي أداة من أدوات جمع البيانات وتعني مشاهدة الظواهر قصد عزلها وتفكيك مكوناتها الأساسية للوقوف على طبيعتها و علاقاتها و الكشف عن التفاعلات بين عناصرها و متغيراتها .
و لعل من أهم مزايا الملاحظة ، إطلاع الباحث على ما يريد وجمع البيانات بشكل مباشر و في ظروف طبيعية مما يزيد في دقة المعلومات التي يحصل عليها عن طريق الملاحظة .
“تلعب كما هو معلوم ، الملاحظة المباشرة دورا أساسيا في البحث الإجرائي وفي جميع أنواع البحوث ، حيث أنها تتميز بتواجد كل من الباحث والمبحوث في نفس الموقف ، مما يسهل التعارف والاتصال المباشر والمعاينة ” الطازجة” ،على أن أهم ما يميز الملاحظة في البحوث الإجرائية هو نوع من التواجد والمشاركة ( الملاحظة بالمشاركة) حيث يعيش الباحث الحدث بنفسه و يكون عضوا مشاركا في الجماعة التي يلاحظها وهم في الغالب طلابه ” ( محمد الدريج، 2003).
تتطلب الملاحظة الناجحة اتخاذ الإجراءات التالية :
– إعداد بطاقة الملاحظة لتسجيل المعلومات وكل ما يلاحظه الباحث.
– التأكد من صدق الملاحظات وذلك عن طريق إعادة الملاحظة أكثر من مرة .
تسجيل الملاحظات أثناء حدوثها ، ولا يجوز تأجيل التسجيل إلا في بعض الحالات الخاصة ، وذلك تجنبا للنسيان .

5 –2 – المقابلة:

6 – تنفيذ خطة البحث وإنجاز إجراءات أولية
( تدابير مبدئية لحل المشكلة) .

ينبغي كما أسلفنا ، تضمين الخطة الإجراءات العلاجية الأولية وهي شبيهة بما يفعله الأطباء في العادة إذ يصفون لمرضاهم دواء للعلاج حتى قبل ظهور نتيجة التحاليل ويلاحظون أولا تأثير ذلك الدواء ثم نتيجة التحاليل قبل وصف العلاجي “النهائي”.
وقد تتمثل التدابير الأولية( إجراءات وحلول) ، على سبيل المثال في :
– إشراك الطلاب وأولياء أمورهم في المناقشة والنشاط المدرسي؛
– كما قد تتمثل تلك الإجراءات في برامج التعزيز و برامج الدعم و التقوية والمراجعات وحصص الاستذكار الموجه و الإرشاد النفسي والتربوي ، عرض الحالات على أطباء مختصين أو مرشدين أو موجهين اجتماعيين ؛
– و برامج التوجيه المهني و مشاغل و ورشات للعمل الفني و اليدوي ؛
– إعادة ترتيب الغرفة ( حجرة الدرس ) إعادة توزيع الطلاب داخل الفصل الواحد أو بين الفصول في نفس المدرسة أو بين المدارس في المنطقة الواحدة … – خلق مجموعات عمل وتوظيف التعليم التعاوني ؛
– ترتيب بعض المواقف التعليمية باعتماد الربط أو الدمج بين المقررات ؛
– توظيف الأنشطة اللاصفية( المجلة الحائطية، المسرح، الكشفية ، المعارض، الخرجات والرحلات…) ؛
– إعادة النظر في الطرق والتقنيات المتبعة ، إدخال وسائل تعليمية جديدة ، توظيف الحاسوب والانترنيت… توظيف مركز مصادر التعلم …

7 – جمع و تنظيم وتحليل البيانات.

8 – استخلاص النتائج وحل المشكلة بشكل نهائي.

7- مثال تطبيقي

مثال تطبيقي:
مواجهة حالة تفشي العدوانية بين التلاميذ

1 – تحديد المشكلة :

يواجه أحد المعلمين( ناصر ش.) العاملين في الحلقة الثانية من التعليم الأساسي ( أي المرحلة الإعدادية ) مشكلة حالة من العدوانية لدى ثلاثة من طلابه خاصة لدى الطالب ع. س.، يجد صعوبة في السيطرة عليها ، تمثلت العدوانية لديهم فيما يلي :
– الشجار والتفوه بكلمات نابية واستخدام الأيدي ؛
– الاحتكاك بعنف مع بقية الأقران؛
– الاستيلاء على أدوات أو طعام غيره من التلاميذ ؛
– التهديد باستعمال أدوات حادة ؛
– الادعاء جهرا بعدم الخوف من العقاب (…)
علما بأنه سبق وأن تعامل مع هذه الحالات بشكل مباشر بالعقاب ( التوبيخ والتهديد بالطرد و الإيقاف جنب الحائط …) أو بشكل غير مباشر بإحالتها على الإدارة أو على المرشد التربوي واستدعاء أولياء الأمر، لكن دون جدوى تذكر.

تأملات المعلم -الباحث:
– المسألة على قدر من الأهمية خاصة عندما وصل الأمر إلى التهديد باستعمال العنف من طرف ع.س. ضد أحد زملائه إذا لم يتنازل له على ساعة يدوية ؛
– الشجار والشغب كان يثير نوعا من القلق داخل الفصل ونوعا من التشويش على السير الطبيعي للدروس ؛
– لم تنفع العقوبات ولا مختلف أشكال التهديد ؛
– ترى ما هي الأسباب وراء هذا السلوك العدواني ؟وما علاقته بالتحصيل الدراسي لدى تلك الحالات؟
– لذلك فإنني في حاجة للمزيد من المعرفة عن هذه الحالات( المشكلة) من حيث الأسباب والعواقب… وبالتالي اتخاذ قرارات تكون مبنية على سند علمي ويكون لها من الفعالية مما يساعد على إيجاد الحل الملائم لها .
– ثم ما فعالية الإجراءات الأولية ( أو الحلول المبدئية للمشكلة ) و التي يمكن أن اتخذها الآن وذلك حتى قبل الشروع في البحث عن الأسباب والآثار…؟

2 – الاستطلاع ومراجعة الأدبيات:

1.2- استشارات و مناقشات :
– عمل المعلم ناصر على مناقشة المسألة مع بعض زملائه وكذلك مع المرشد التربوي وأحد أعضاء الهيئة الإدارية فتبين لهم أن المسألة بالفعل تكتسي أهمية خاصة حيث أنها أصبحت مشكلة حقيقية لا يقبل حلها أي تأجيل .
– فقرروا تشكيل فريق عمل أولي للبحث في المشكلة بحثا إجرائيا ، ضم المعلم ناصر وزميل له (خالد ح.) من نفس المستوى ، فضلا عن المرشد التربوي (علي ب.) ، حيث قرروا بداية العمل فورا بعد إشعار الإدارة .

2.2 – مراجعة الدراسات السابقة :
تمكن الفريق من الحصول على بعض المراجع والمقالات حول موضوع العدوانية لدى المراهقين في مرحلة التعليم الإعدادي ، منها :
– عبد الرحمن بن عبد الله الزدجالي ( 2005):” التوافق الدراسي وعلاقته بالسلوك العدواني لدى طلبة الصف العاشر بسلطنة عمان ” ، رسالة مقدمة للحصول على الماجستير في التربية ( غير منشورة)، قسم علم النفس ، كلية التربية ، جامعة السلطان قابوس ، مسقط.
– محمد أيوب شحميمي (1996) : ” مشاكل الأطفال ، كيف نفهمها ؟ المشكلات والانحرافات الطفولية وسبل علاجها ” ، بيروت، دار الفكر اللبناني.
استفاد الفريق من هذين المرجعين ومن غيرهما ، في بلورة المشكلة وتحديدها وبالتالي تحديد تساؤلات البحث ومفاهيمه ( تعريف السلوك العدواني و أنواعه و أسبابه وعلاقته بالتحصيل الدراسي وبغيره من المتغيرات خاصة ما ارتبط منها بالبيئة المدرسية و بالجو الأسري، مع تكوين تصور أولي ( صياغة مبدئية ) للفرضيات وللحلول الأولية للمشكلة .
كما استفاد الفريق من الدراسات السابقة ، في رسم خطة البحث ( التصميم ) وتحديد أهم الخطوات و الإجراءات واختيار أدوات البحث …

تأملات أعضاء الفريق ومناقشاتهم :

انتبه الفريق من خلال تأمل و مناقشة نتائج بعض الدراسات السابقة ،إلى وجود أنواع مختلفة من العدوانية لدى الأطفال والمراهقين في المدرسة ، وإلى الآثار السيئة لاستخدام العقاب للسيطرة على بعض أنواعها ،وتقترح تلك الدراسات بدائل فعالة للسيطرة وفرض النظام داخل الفصل من خلال ترسيخ روح المسؤولية و الدافعية الذاتية واستخدام التعزيز الايجابي للسلوك الاجتماعي اللائق لدى هؤلاء الأطفال للحد من السلوك العدواني لديهم.
وتساءل أعضاء الفريق عن إمكانية تطبيق تلك المقترحات مع الحالات الثلاث للعدوانية التي لاحظها المعلم ناصر في فصله..؟ وهل يمكن الشروع في تطبيقها الآن وحتى قبل الانتهاء من البحث الإجرائي ، بحيث يتركز البحث حول الآثار المحتملة لتلك الإجراءات ( الحلول المبدئية للمشكلة) وملاحظة وبشكل مباشر مدى فعاليتها مع تلك الحالات المحددة وفي سياق طبيعي..؟

3 – الفرضيات أو/ و صياغة تساؤلات البحث :

4 – تصميم خطة البحث

5 – اختيار أدوات الملاحظة وجمع البيانات :

8 – تمارين تطبيقية

تمرين تطبيقي ( رقم 1):

“مواجهة حالات التعثر وصعوبات التعلم”

افترض كمعلم ( أو مربي بصفة عامة ) أنه واجهتك مشكلة تتمثل في وجود في صفك حالات من التعثر في مادة دراسية واحدة أو أكثر ، وأظهرت تلك الحالات صعوبات في التعلم ، فكيف ستواجه هذه المشكلة إذا تبنيت القيام ببحث إجرائي حولها وما هي الخطوات التي ستسلكها في حلها ؟
تحدث بقدر من التفصيل عن الخطوات وكذا عن التدابير ( الإجراءات)التي ستقوم بها .

تمرين تطبيقي (رقم 2):

” مواكبة حاجات التلاميذ ذوي القدرات العالية ( الموهوبين)”

إذا واجهتك كمعلم ( أو ممارس في الحقل المدرسي بشكل عام) مشكلة تتمثل في وجود حالات من ذوي القدرات الخاصة (الموهوبين) ، وأظهرت تلك الحالات تفوقا كبيرا ، لكن أظهرت في نفس الآن علامات عدم التكيف والقنوط ، فكيف ستواجه هذه المشكلة إذا تبنيت القيام ببحث إجرائي حولها وما هي الخطوات التي ستسلكها في حلها ؟
تحدث بقدر من التفصيل عن الخطوات وكذا عن الإجراءات التي ستلجأ إليها .

========================
المراجع

1- آري دونالد وآخرون (2004) :” مقدمة للبحث في التربية “، ترجمة سعد الحسيني ، دار الكتاب الجامعي ، العين.
2- بارسون ريتشارد وكمبل برون (2005) : “المعلم ،ممارس متأمل وباحث إجرائي “،ترجمة علي رشيد الحسناوي ، الناشر دار الكتاب الجامعي ، العين.
3- حيدر عبد اللطيف حسين (2004) :” البحث الإجرائي ، بين التفكر في الممارسة المهنية وتحسينها ” ، دار العلم ، دبي.
4- الدريج محمد (2004) : ” مدخل إلى علم التدريس “، الناشر دار الكتاب الجامعي ، العين.
5- كابور أهلاوات وآخرون ( 1995) : ” البحث التربوي التطبيقي “، منشورات وزارة التربية والتعليم ، مسقط.

6-Smulyan, L. ( 1984) :” Collaborative action research : Historical trends” , Montreal: AERA

أوسمة :