مديرو المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين يلوحون بالاحتجاج لحرمانهم من التعويض عن المهام..

آخر تحديث : السبت 10 مارس 2018 - 1:11 مساءً
ذ. العربي الشحمي.. سيدي قاسم

وصل السيل الزبى، وجاوَزَ الحزام الطُّبْيَيْن، هكذا قال غاضبا أحد المديرين الذين أغمطت حقوقهم في التعويض عن المهام . ولا أستبعد أن يكون في مستوى غضبه، أو أكثر بقليل أو بكثير، زملاؤه من المديرين المساعدين، الذين أوكل لهم ـ على سبيل التكليف ـ أمر تدبير الشأن التكويني بمختلف المراكز الجهوية بالبلاد ، فلم ينالوا فتيلا .

وبيان ذلك، أن الوزارة كلما تمت مفاتحتها في الموضوع ، عبر قناة من القنوات ، لا يخجلها أن تتذرع بعدم أحقية المديرين المساعدين المكلفين بالفروع الإقليمية للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين في التعويض عن المهام ، معزية ذلك إلى غياب وجود نص قانوني واضح ينظم العملية، أو يتيح لهم ذلك ، وهو ما يزكي الاعتقاد بكون الوزارة المحترمة ( وربما بإيعاز من بعض فقهائها ) تعتبر تحمل المديرين المعنيين المسئولية يدخل في باب التطوع ، ليس إلا.

وبحسب أحد المعنيين ، فإن الامر لا يتعلق بابتلاع مستحقات سنة أو سنتين من التسيير، وإنما فاق أو يفوق الست سنوات، وبمعدل ثمان ساعات عمل يوميا على أقل تقدير، دون احتساب ما قد تجود به السنة التكوينية من جديد، وهذا يعني، فيما يعنيه، القمة في الاستخفاف بهاته الشريحة من المديرين …

وَمِمَّا يدعو إلى كثير من الارتياب، ( وعدم الفهم أحيانا ) فإن تكليفات مماثلة يتقاضى أصحابها تعويضات ‘معتبرة ‘ عن المهام التي يتولون القيام بها. بمعنى أنه بدءا من مدير مساعد بمدرسة ابتدائية مرورا بمدير اقليمي مكلف، وصولا الى مدير جهوي لمركز، أو مدير أكاديمية، بل ومدير الموارد البشرية. لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، أو بعبارة أخرى ، أمر ما يجعلهم بمنأى عن مضامين النص القانوني إياه . ولأن التكليف يجمع المديرين المساعدين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بهؤلاء الذين أتينا على ذكرهم ، أليس عيبا على وزارة التربية الوطنية أن تكيل بمكيالين ؟

وبعيدا عن البوليمك او الجدل القانوني الذي تسعى بعض الجهات أن تجر المديرين المساعدين إليه، استخفافا بمطالبتهم بالاستفادة من التعويض عن المهام التي يتولون القيام بها إسوة بباقي المكلفين المومإ إليهم أعلاه، فان رد المديرين المكلفين ، لن يكون سهلا على الإطلاق .

وفي ذات السياق، ووفقا لما جاء في وثيقة ذات الصِّلة بالموضع ، وافانا بها أحد المتضررين، فإنه بعد أن أعطى السادة المديرون المعنيون الاولوية ” للحس الوطني” لمدة طالت واستطالت بهاجس خدمة المنظومة التربوية، فالرد” سيبدأ بالاحتجاج بمختلف الاشكال والايقاعات ــ بما في ذلك التحلل من المهمة ، واللجوء إلى القضاء ــ مع ما يمكن ان يترتب عليه من ضياع لجودة التكوين، الذي يتحمل مسئوليته كل من يدفع بالملف في هذا الاتجاه.” ، وهو الاجراء / التوتر، الذي لا يرغب فيه الا الذين لا يقدرون ثقل المسؤولية.

وبناء على ما تقدم ، أليس حريا بالسيد الوزير ـ المحترم ـ أن لا يدشن عهده بهذا الاجراء / التوتر ، وان تبتعد بعض الجهات عن وضع الحجارة في حذائه ، وهو لم يسخن بعد مكانه بالوزارة ؟  سؤال على بساطته الاجابة عنه تلخص الحكاية وما فيها .

2018-03-10 2018-03-10
المدرس